‏إظهار الرسائل ذات التسميات السخرية والنقد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السخرية والنقد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

رياضة الحسد وضربة اعتذار


الرياضــة  .. باتفاق الجميع ..سلوك حضاري ، يدعو الى الاحترام .. والرياضيون
في أكثر وجهات النظر تواضعاً ، أناس يمتلكون جدارة ،تؤهلهم لانجاز  ما  لايمكن
لسواهم انجازه .. فنحن الذين لانستطيع القفز مثلاً الا في حدود مايقفزه انسان اعتيادي
او اقل ، لانملك الا أن نتطلع بأعجاب الى رياضي ، يستطيع حين يشاء ، أن يقفز،الى
 أبعد مايستطيعه غزال .. وأن نتأمل بدهشة ، رياضياً ، يستطيع رفع اثقال ، لايملك
ثلاثة منا نحن الاناس  الاسوياء ان يرفعوها ...... والرياضــــة  انـــــواع .. ولعل
اكثر انواع الرياضة شهرة ، وشعبية، كرة القدم ، التي تستأثر باهتمام قطاعات
واسعة من الناس ، وبالتالي ، اهتمام جهات مختلفة ولاسباب مختلفة ، منها، ماهو
أعلامي ، أو أقتصادي ، أو حتى سياسي ، . ولست أدري ان كان علماء النفس ، أو
علماء الاجتماع قد توفروا ( منذ غدت لعبة كرة القدم تستقطب كل هذا الاهتمام) على
دراسة الاسباب الكامنة وراء تعلق الناس بهذه اللعبة ، دون سواها ..أرتباطاً بالجدوى
التي تحققها للمشاهد ، نفسياً واجتماعياً، بل حتى فكرياً .. وأكتشاف عوامل المتعة
التي تجعل آلاف الناس ، يحتشدون في ملعب ما ، أو لدى اجهزة الاذاعة او التلفزيون
لمتابعة فريقين من الرجال يجهد كل منهم ، لادخال كرة في حيز مستطيل ، ليحققوا
هدفاً ... وأي هدف  !! 
وأرجو  ألا يتبادر الى ذهن القاريء اي احساس بانني اهدف الى التقليل من تاثير 
هذه اللعبة .. ولا من الاهداف التي  يجري تحقيقها خلالها 
فانا  -  باعتباري رجلاً سوياً ، ومواطناً صالحاً ، لا أملك  حين اشاهد مباراة لكرة
القدم ، من أن امتليء بالحماسة نفسها ، والتحيز نفسه ، فاصرخ ، واغضب ، واعجب
بل قد  أزيد فاروح ، مثل أي دونكيشوت ،  اجرب ، من مكاني ضرب كراة وهمية ،
نيابة عن اللاعبين، لانزال الخسارة في مرمى اهداف الخصم ... لكنني لاسباب
تتعلق بوساوس شخصية لا املك بعد الانتهاء من متابعة مباراة ما ، من التعجب لمدى
ماتستطيعه لعبة كرة القدم ، من التأثير على مزاجي .. وسلوكي .. وماتسببه  لاعصابي 
من توتر ، لايتناسب ، مع مايحققه كل ذلك ، من جدوى ، في معرفتي  أو حالتي العاطفية
بل حتى في علاقاتي الاجتماعية ... فلكم تسببت لي حماستي وانا اتابع المباراة ، من 
مشاكل مع اهل بيتي واصدقائي ، ممن لاينطوون ، على درجة حماستي أو يتفقون معي
في وجهة نظري في اسلوب هذا المدرب او سواه ... وذاك اللاعب او زميله 
واشهد ، انني بسبب ، انحيازي غير المبررغالباً  . لمدرب فريقنا الوطني الاسبق
المرحوم (عمو بابا)  أختصمت مع أكثر من صديق ، واسأت الظن في هذا الناقد 
الرياضي أو سواه .. بل لقد انبريت للدفاع عن (عموبابا) اكثر من مرة ، وأغضبت
 بذلك رياضيين ماكان لي أي مصلحة في أغضابهم 
حسناً .... مالذي أريد قوله  ؟ لماذا لا اعترف كما ينبغي لمثلي ، بشجاعة ، أنني أكتب 
ما أكـتبه من باب الحسد ؟.. أجل الحسد ... فمن بين الوساوس التي اعانيها ، وأعرف
ان هناك اخرين يعانونها ، أن لاعب كرة القدم ، مهما كان جديراً هو في الخلاصة ليس 
اجدر من سواه  من المتمرسين في ايما مجال رياضي ... وهو بالمستوى نفسه  ليس
أجدر ولا اجدر من سواه من المتميزين في اي مجال اخر من مجالات الحياة
وأنا حين أصغي لوساوسي لا املك الا ان اعطي الحق مثلاً ، لمخترع او مكتشف 
او باحث يحقق انجازاً مهماً في مجال اختصاصه ان اعطي لهم الحق في الاحساس 
بالحسد ، حين لايكون لهم ولما انجزوه من اهتمام وشعبية وحماسة مالزميلهم لاعب
كرة القدم .. وقد لا الوم المغالين منهم ، حين يدعون ، أنهم الاولى والاحق 
كيف ..... لست ادري؟ ,,,,
 تلك هي ضربة جزاء  .... مع الاعتذار

السبت، 21 سبتمبر 2019

ماذا يحدث عندما تغيب المرأة عن البيت ؟


ماذا يحدث عندما تغيب الزوجة عن البيت  لسبب من الاسباب  وتترك الاطفال
مع الاب او تترك الزوج وحده في البيت يجرب مسؤولياته ؟  في هذه اللحظة
كما أرى ،ااكشف عادات البيت كلها ..الزوجة غائبة لكنها تحضر في حيرة الزوج
وتردده او في شجاعته ومهارته في القيام باعباء المنزل .. الطريف هنا هو ماالذي 
سيكتشفه الزوج  بنفسه : نظامه الخاص ، ونظام البيت وتعدد مسؤولياته  ؟
***  ماذا يحدث عندما تغيب المرأة عن البيت ؟  ***

رصدنا لهذه الحالة عدة مواقف  واقعية ..مواقف تختلف باختلاف عادات الزوج
والزوجه  او عاداتهما المشتركه ، وخصائص منزلية دقيقة قد تغيب عنا في زحمة
الحياة .  لنستمع اذن قصصاً من أفواه أصحابها 
غادرته زوجته صباحا متجهة الى عاصمة عربية لحضور دورة تدريبية لمدة شهر
لم توصه بأي شيء  ، وعند التوديع كانت مطمئنة .. وكان قلقاً ..قالت له
فؤاد ... دع الاولاد عند أهلي ....أتفقت معهم على ذلك (يكمل ويقول ) أيدتها ظاهرياً
وفي البيت حزمت امري على ابقاء جو الاسرة كما عهدته ،الايكفي أن تغادرنا زوجتي
فأنقي اطفالي  عني شهراً كاملاً قد لا اراهم فيه الا لماماً؟ 
دق الجرس ملحاحاً .. وكانت حماتي تريد أخذ الولدين مع حاجاتهما ... وأعترضت 
فأحرجت ..ناقشتها ..فأصرت حاججتها .. فأمتنعت 
واستعاد يومنا توازنه وغادرني قلقي .. صباحاً اوصل الولدين الى جدتهما مع حقيبة
حاجاتهما التي أهيئها قبل ان استسلم للنوم ..وأذهب الى عملي منتشياً  بقضائي ليلتي
محتضناً ملاكاً على يميني وملاكاص على شمالي ... وعند المساء اجلبهم لاقضي معهم
الامسية ، نتلاعب بالالفاظ نتراشق بالوسائد ، أذاكر للكبير واقص قصصي المختلفة 
على الصغير ...ثم نستعد للعشاء .. وفي يوم الجمعه طبقت نظريتي ، بعثت الكبير 
لشراء ((الصمّون )) والزمت الصغير بترتيب السرير معي واعداد المائدة ..كنا سعيدين
باستحضار معالم الرجولة المبكرة فيهما قدنا حملة لترتيب خلفية الدار نحن الرجال الثلاثه
اكتشفنا سراً خطيراً ، أن سيدتنا الجميلة قد اهملت جوانب من واجباتها المنزلية 
عند عودة زوجتي تندرت  حــماتي وهي تــمتـدحني امام اطفالي ، زوجك افضل منك 
في ترتيب حقيبة الاولاد 
****   الحنفية العاطلة  ***
غادرتنا زوجتي لقضاء العيد مع اسرة شقيقها في الشمال ،بعد أن اسمعتني محاضرة 
شيقة ( كنت امارس خلالها دور المستمع المطيع ) أتهمتني فيها بالتقاعس عن مشاركة
اطفالي فرحة العيد وبهجته . والحق يقال ..لقد سعدت ايما سعادة وهي تغلق الباب  خلفها
لاتظلموني ... من وجهة نظري  كنت انتظر ايام العيد لكي اتلذذ بالصحو متأخراً ..وهي
متعة اشتاقت لها نفسي خلال الاشهر الماضية ، بعد ان انجز المشروع الاسكاني  الكبير 
الذي استنفذ كل طاقاتي . فما ان استوحدت حتى احتظنت وسادتي وغمرني النوم ، لم أشأ
ان اصحو بعد ست ساعات نوم متواصلة ولكن ((صوت الموسيقى )) المنبعث من المطبخ
ازعجني ... كم كانت الساعة ..؟ أظنهاالثانية صباحاً .... وأستعدت الحوارات الساخنه مع
زوجتي الغضوب حول ضرورة اصلاح الحنفية المعطوبة . بحثت حولي عما احتاجه 
وتسلحت بالنشاط و ... الى العمل اتجهت ...تنبهت وقد انقضت اول ليلة اقضيها وحيداً
انجزت خلالها بعض الاعمال المعلقة  التي طالما جندت زوجتي مواهبها خلالها لتحملني
على اصلاحها . كان شعوراً لذيداً احسست به .. شعوراً بالانتماء الى بيتي .. أاني أراه 
واسعاً ، نظيفاً ، مرتباً ومنظماً ..كل هذا التدبير ينطق بحسن ذوق زوجتي .. هذا البيت
كان محطة لاستراحتي ، لتفريغ حمولتي من التعب والهموم وليس للاهتمام به صدقوني
لم ار بيتي قبل هذه الساعات .. هذا المطبخ لم اتبين منه فيما مضى سوى ركن الثلاجة 
تنبهت الى الفوضى التي احدثتها ، كنت تعباً وجائعاً في الوقت نفسه .. وتلهفت نفسي الى
دلال الامس  اين انت يازوجتي الحبيبة  ؟ لماذا كنت اناكدها والصق بها تهمة الكسل 
والفراغ كلما عدت من العمل مجهداً ؟ لماذا تثور ثائرتي لاي طلب مساعدة ؟  وضحكت
من سؤالي المستخف  بجهودها ، ماذا تفعلين انت طول النهار ؟!  انها تفعل كل الذي 
افتقده الان بغيابها 
- نقلة -

المثالان السابقان يحدثاننا عن حالة ايجابية . الاولى تعي ضرورة التعاون بين الزوجين 
في النهوض باعباء الاسرة  واستلام مهمات اضافية عند غياب احدهما ..وقد تم ترسيخ 
هذه الضرورة من خلال التجربة العلمية وتعميق مفهومها  ..والثانية تستخف بهذه الضرورة
وتتجاهلها وتحمل احد الزوجين اعباءها .. وجاءت التجربة لتقشع الغمامة وتعيد للصورة 
وضوحها ..ولتلك الضرورة اهميتها والان . ماذا لو ننتقل الى حالة سلبية 

****  فوضى  ****
كــأن عاصفة هوجاء زارت البيت زيارة غير ودية ...أدوات مكانها المعتاد المطبخ  احتلت
مواقع ثابته في غرفة النوم . ماذا أرى ؟ هل عملية تخريبية نفذت داخل الثلاجه ..وبعثرت
محتوياتها ؟  أما غرفة الضيوف فتشتكي من عبث طفولي ..  هذا هو بيت المواطن جمال
سألته :   أين زوجتك ؟  
راقدة في المستشفى لديها عجز في الكلية 
سلامتها .... ولكن أهذا حال البيت كلما غادرت زوجتك ؟
سكت ولم يجيب .... أسفت لأحراجي له ...فقلت 
لا اقصد احراجك ، ولكن هناك اعمال صغيرة يمكنك القيام بها لابعاد شبح الفوضى عن بيتك
قأجاب  : هي السبب ، منذ الايام الاولى لزواجنا رفضت مساعدتي لها ..لست متحررأً جداً 
ولكن باعتباري شاباً جامعياً تكون لدي انطباع عن اهمية التعاون المشترك بين الزوجين في
انجاز اعمال المنزل .. وفعلاً حاولت تطبيق انطباعاتي بعد الزواج  . فماذا كانت النتيجة !؟ 
لم يمض اسبوعان على زواجنا ، وأنفض جميع الاهل والاحباب عنا ..وبدأنا اؤلى خطوات
الاعتماد على الذات ، ذهبت زوجتي لغسل الصحون فاتجهت الى المكنسه الكهربائيه وبدأت
في العمل ، لحظات مرت على ارتفاع صوت المكنسة وانقضت عروستي  عليّ  لتجردني 
من المكنسة وأنهالت عليّ بالموعظة ،، أنا لا احب الرجل الذي يعمل في البيت ،، أيـــاك أن
تفعلها ثانية ،،أنك تهينني وتقلل من قدرتي ،، أنت رجل ،، وهذه الافعال تنقص من رجولتك 
هل تريدون الصدق ؟...لم أجادلها  وسعدت بموقفها ففيه راحة واستمرار للمسلسل الحياتي 
الذي اعيشه ..بالامس والدتي كانت تعتني بشؤوني واليوم وغداً زوجتي ..فما الضرر في ذلك؟
-  قلت له : هذا هو الضرر
قال  :  حقاً.. لم نفكر بالاوقات العصبية ،هاأنذا ادفع الثمن .. فتشت بين حاجياتي المبعثرة وبين
متابعة حالة زوجتي الصحية 
وأطفالك  :  ؟ اجاب : هم الاكثر ضرراً ن منذ اسبوع ارسلتهم الى والدتي ، لم اجد الفرصة 
لرؤيتهم والاطمئنان على احوالهم 
وسألته  :  هذه تجربة قاسية ، كيف ستستفيد منها ؟ 
قال ك لاتتوقعوا مني ان ادخل دورة في التدبير المنزلي فبعد كل هذه السنين ، لن أترك  ما
تطبعت عليه ..شؤون المنزل بحاجة الى سيدة واللمسات الانثوية  لاغيرها تستطيع ارجاع
الاوضاع الجميلة لهذا البيت 
قلت  :  هذا البيت ، والاطفال  ؟  ألم يكن من الاجدى بقاؤهم الى جوارك ؟ كيف أرتضيت 
لنفسك حرمانهم من بيتهم ومنك بعد أن حرمهم المرض من والدتهم ؟
قال   :  والدتي افضل مني في تلبية احتياجاتهم هذا الابعاد لصالحهم 
قلت :  هذه مغالطه ، تصور الوضع معكوساً وكنت انت الراقد في المستشفى ( لاسامح ألله)و
زوجتك الموظفة الملتزمه بأداء واجبها اتجاه عملها وبيتها ورعايتك صحياً ، أبعدت 
اطفالها الى بيت اهلها اسبوعاً ، أتتقبل هذا التصرف ؟
رد  عليّ  :  طبعاً لا     
  قلت له  :  لماذا ؟ لانكما عماد البيت وانت الراعي لبيتك واهلك  وهي الراعية لبيتها واطفالها
وغياب احدكما لايستدعي منح الاسرة والبيت الزوجي اجازة مفتوحه




الأربعاء، 21 أغسطس 2019

ظواهر تختفي واخرى ثابته


في كل مرة ينجح فلم سينمائي لسبب ما  تعقبه سلسلة من الافلام 
الشبيهة له والتي تخدم نفس الموضوع  بتفاصيل مختلفة او مغايره
وهكذا تتشكل الظاهرة السينمائية  بعد ان يلقي عليها النقاد ضوءاً 
عبر موضوعاتهم في الصحافة والمجلات الاسبوعية ، وفي كل 
مرة ايضا تراهن ادارات السينما على نجاح موجة وتتعرض بالسخرية
لما يكتب في الصحافة . لانها تعتقد ان مايكتب في واد ورغبات  
الجمهور في واد أخر .. والان اين  هي  تلك الموجات  من الافلام
والتي كانت سائدة في الستينات والسبعينات  والثمانينات ومابعدها.. اين افلام
الكاراتيه مثلاً .. أين اختفت موجة افلام العميل السري .. ماذا حدث 
للغرب المتوحش  وأفلام الكاوبوي . نعتقد أنها أختفت جميعا لتحل 
محلها  موجات جديدة من الافلام  والتي نذكر منها  افلام الشاحنات
على الطرق  الخارجية  والافلام الموسيقية  الاستعراضية الخالية من
البناء  الدرامي وافلام العنف  المليئة بمشاهد الدماء وقطع الاعضاء 
وافلام المخدرات  
ومع ذلك فان هذه الموجات بدأت بالاختفاء  هي
الاخرى لتظهر افلام غيرها 
 فحالما يصل الجمهور الى حالة الاشباع  وهي مسألة طبيعية
 تتهاوى تلك الافلام وموجاتها  المتلاحقة 

 ولكن قصص الحب مازالت 
مرغوبة  على الرغم من أنها بدأت مع اللقطات الاولى للسينما في  بداية 
نشوءها ومازالت الاعمال  الادبية الرائعة تجد طريقها للشاشة في كل حين
ومازلنا نشاهد الكوميديا الانسانية  الراقية بين الحين والاخر . وحتى الافلام 
التي تعتمد على قصص بوليسية  رصينة ومحبوكة تجد طريقها للمشاهد في
كل مكان ... أما أفلام الخيال العلمي والنظرة المستقبلية للعالم  فما زالت هي
الاخرى مرغوبة من الجمهور .
هذه الانواع من الافلام هي التي ستبقى دائما  رغم كل الموجات  الطارئة 
التي تشهدها السينما من حين الى حين

  

الأحد، 18 أغسطس 2019

حوار رباط !

             
   
                    قال  : -    اي رباط اشتري  ؟
                                قالت  :-      ماتشاء
                 قال :-  ولكني أهتم برأيك وذوقك
                    قالت: -  بالله عليك أنس ذوقي
                                         قال :- كيف أنساه ؟        
قالت :- ولم لاتنساه ، اليس لك ذوق ؟ اليس لك
لسان يتذوق وهو يتذوق وهو يتلفظ ؟
                                قال : -  أنا الان أستيشرك      
قالت : - في اختيار رباط عنق ؟ بعد ان ضغطت
على عنقي ، لم أعد أميز اي رباط هو الافضل
                                 قال :-   أنت اليوم عصبية      
قالت :- لأني تركت لك طريقة شد الرباط ؟ وبما
أنه له  أرخيــته
                  قال :- ومتى كان الرباط للنساء  ؟
قالت :- أذن أترك رأيي جانباً واستشر  اي  رجل
يفهم في الاربطة
قال  :-      ولكني أريد رأيك ، أعتمد على ذوقك
قالت :- تعبت من اعتمادك على ارائي وعلى ذوقي
                      قال :-  نحن شريكان في الحياة
        قالت :- ليس في الاربطة ، أنها أختصاصك
         قال :- هذا صحيح ولكن انت التي سترينني
                             قالت :-  وأنت الذي ستشده
                                قال :- ومن يشده  أذن ؟
        قالت  :- لا أحد غيرك  مختص في شد العنق
         قال :- زوجات اصدقائي يشدون لهم الرباط 
  قالت :-  أشكر ربك أذن أنني لا اقوم بهذه المهمه
                        قال  :-  لأنك لم تتمرني عليها
                        قالت  :-  لان يدي مربوطتان
                                قال  :-   ومن ربطهما
                               قالت : -   أو   لا   تدري  
                        قال :- كيف لي  أن  أعرف ؟
                        قالت :-  أسأل يديك الطليقتين
    

الاثنين، 5 أغسطس 2019

ربونا جاء دورنا لنربي أنفسنا

ربـــونــــا 

ربونا ! علمونا ! جعلوا منا مخلوقات آلية تعيش بحساب وتموت بحساب
محددة المبدأ والمنتهى . مرسومة المسار . جعلوا مني رجلا وجعلوأ منك 
أمرأة بكل هذه المفاهيم من افكار جاهزة السلوك ، في التصرف ،في 
الحيـــاة بــــخطوطها الصغيــــرة والكبيــــرة 
ربونا !  حدودنا وقيودنا ، والتربية هنا صارت ترويضا اجتماعيا  لا
علاقة له بالتفتح على الذات والعالم ... بالاكتشاف والتعلم
ربونا !  أسأؤا تربيتنا . قصوا أجنحتنا . أخمدو خيالاتنا . علمونا الجدية
والانضباط  ، والمثابرة وفنون الطاعة . علمونا اللغة العامة وأجبرونا 
على دخول عالمها الخامد نحن المملوئين حكايا ، وتطلع ، وعنفوان  وطموح
رسمونا صوراً أجتماعية تتنفس وتعيش وتكتب ( كاليشهات ) ولمَ  لا
وحياتنا كلها (كليشه ) عريض يلمنا ويجمع شتاتنا المبعثر في العام والخاص
ولكن خروجي عن هذه الصورة المرسومة بدقة هو الذي يعطيني تميزي
وأختلافي ، كل مايجعلني ((أنا)) لا نسخة مكررة للاخرين مهما كانوا ومن
كانوا . وبمقدار ماأعيش هذه الخصوصية أقترب من نفسي ومن الاخرين 
بوعي اكبر ، وحرارة أكثر ... أعرف ان تفلت من هذه القيود الاجتماعية
من هذه المسارات المحدودة يزعزع الاخرين الذين لم يعتادوه ، يخربط 
توازنهم وقد يحرجهم ويحرجك معهم . ولكن هذه الخريطة هي الضريبة
التي تدفعها لتعيش علاقات اكثر حقيقية ، أكثر صَحاً ودفأ  ، 
ربونا !  وجاء دورنا لنربي أنفسنا ، نكسر قوالبنا وقوالب الخطأ ونصحح
حياتنا ، ونسير بما يرضي الله ويرضينا، ونقدم للحياة وللوطن كل أفكارنا ونبتعد عن
 كل مارسم ليحط من قيمة الحياة ويصديء القلوب
ويدعوا للتكاسل والعيش بضياع لنطرح اسئلتنا ، دون أن نعرف لها جوابا
ربما .. لنجد انفسنا وافكارنا  وحياتنا، للخروج من هذا العالم الخائف 
الذي يخاف في ان اكون أنـــــا
وتكون أنت ..أنـــــــــت

الأربعاء، 31 يوليو 2019

جرذان ..ستوديو الاذاعة زمان

جرذان الاستوديو

عندما كانت فرقة الاذاعة الموسيقية تقدم معزوفاتها الموسيقية
في أشهر الصيف الحارة في الاربعينات ، كان اعضاء الفرقة
كما(يقول الفنان منير بشير ) يلجأون الى خلع ملابسهم والعزف
وهم بملابسهم الداخلية ، بعد أن يفتحوا شبابيك الاستوديو بحثاً
عـن نـسمة هـواء ، فـي غيـاب الـمكيـفـات واجــهزة التــبـريــد
وفـــي حفل منقول حياً على الهواء ، غنى فيه أحد مطربي المقام
المعروفين ، وأنست فيه الطيور والجرذان والديكة  التي تعيش 
فـي حـدائق البـيوت المجـاورة للاذاعـة لصوت هـذا المطرب 
فكانت تشاركه الغـناء بطريـقتها الخاصة ، وبـصوت واضـح 
يـدخل من الشبابيك المفتوحة بلا أستئذان ، فـكان المـستمع فـي 
حيـرة مـن أمــره ، مـرة يسمع صوت  مطرب المقام ومـرة
يسمع صـوت الديـك ، وأخـرى صوت ( الفـخاتي ) ,احيـاناً 
يـسمع كـل هـذه الاصـوات مجتمعة ... والمصـيبة أن أحــداً
لايمكنه تدارك الامــر ، لان البث حـي وعـلى الهواء ، فـلا
الموسيقي يستطيع تـرك آلتــه الموسيقية ، ولا المــطرب بامكانـه
قـطع وصلـته الغنـائية  كـي يغلق الشبابيـك او يـتدبر الامـر 
ويـؤكد الـفنان منير بشير ان الجـرذان كـانت  تـسرح وتـمرح 
فـي الاستـوديو دائـما ودون ان يتـمكن احـد من ايـقافها عند حـدها
لاسيـما وانـها تـختار الوقـت المـناسب للـمشاكسـة  وهـو وقت البث
الحـي عـلى الهواء ، وكــأنها تـعلم مـسبقاً ان أحـداً لايـستـطيـع 
الحـركة فـي تـلـك الـلـحـظات

السبت، 20 يوليو 2019

حين يكون الابن غصة بفم الاب


أخيــــراً أستــطاع أن ينفذ  من  ((خرم الابرة )) وينفذ الى المرحلة 
المتوسطة  بعد جهد جهيد   ، ومعانــاة  قاسية  وجدها  ذووه  فــي 
معاونته  من أجــل أن يجتاز    مضيق ((البكلوريــا ))  القاتل بعد
عــام !  غص حلقا   والديه  من النتائج (( المعلعلة  ))  التي  كــان 
يحــصل  علــيهــا  ولدهــم  الـــبكــر  فــي المــرحلة  الجــديــدة  التي
حــل عــلـيها  ضيفاًً  ثــقيــلاً  لا  مشــاركاً  بــارعاً ،  وضــربــا يداُ
بـيـد  يعوذان بالله  من (( شر)) الشــيطان  الـــرجيم ! نــــريد  ســبـبأ 
واحـــداً  يــفــسر  ((خيبة )) الولد  ، صدقني لــم نقصــر علــيه  في 
تــوفير أسـبـاب  الــراحة لــه  وأحتـياجـاته  كــلـها  مــستـجابــة ,,كما
أنـــه لــيس فــي العائــلة كــلها ... ومن  (سابع ظهر )  حـــالة  واحــدة 
نــشـعر أزاءهــا بالــحـرج  ، ولــو تنظـر الــى نــتائــج أخــوتــه  الصغار
لــعرفــت بــأنــهم فـي مـقـدمة أقــرانـهم  . وفــي كل مــراحل  دراستهم
الـــغريــب فــي الامــر أنــه يدهــشنا بــأهتماماته  المــتنـوعة  فــي أمور
لــها  عــلاقــة  بــالـميــكانيك  وغــالبــاً مــايجـد حلولاً  نغفل  نــحن الكبار
عــنـهـا لمشــاكل فــي الاجــهزة  الكهــربــائية والاثــاث  والابــواب ومـا  
الى ذلــك .. قالــها  الاب  وقــد ضــاقت  (( الدنيا)) فــي عينيــه الصغيرتين
ثــم  أردف  :  يــا أخــي نــحن  نريــد أن  نؤدي واجبــاً تــجاهــه . لاغـيـر . 
وفــي سبيل  ذلك  فقط  لاندخر وسعاً  مــن أجــل  مــواصلـة تــعلــيمه ومع
هــذا  فشل في العام المــاضي  فــي أجتياز  بــكلوريــا  المرحلة المتوسطة
التي يخوض فيها الان . ورغــم أنــنــا  على ((  قد الحال )) الا انــي أدفع
لاربعــة مدرسين خصوصيين  يقومــون حــالياً  على تدريسه . كــل  أملنا
ان يجتاز هذه المرحلة  ليدخل مدرسة للصنائع ، ونحن متأكدون بأن نجمه
سيلمــع هناك  ! أننا نشعر بمسؤولية كاملة أزاء ولــدنا . وأذا كان (هو ) قاصراً
الان عن فهم أهميــة التحصيل العلمي  الا أننا لســنا قاصــريــن  في فهم 
ذلك . وأهـــميــته الجســيــمة في  حياته المستقبلية  ، نحن  نؤدي واجبنا 
وليفعل بعد ذلك  مايفعل ... أردفت الام بــحــرقــة ! هذه الــحالــة ذكرتني
بــكلمات  قيلت  قديــما عن ((عقوق )) الاولاد  اول هذه العقوق عن حق
الولد في حمل اسم أبــيــه . الحــق الثــانــي  هو ان يعمل  الاب  على تعريف 
ابنه  بأصول ديــنه  وكــيفــية أداء فرائــضه ، أمـــا الحق  الثــالت  ، فهو  أن 
يتحمل عناء تربيته  وتعليمه ,, هذه هي الرسالة  التي تعرفنا  على حالة كان
الابوان  فيها على درجة طيبة من المسؤولية .  واخيرأ وليس أخر اقول 
العاقل يفتهم ... والمخبل يدانش عقله 

الثلاثاء، 25 يونيو 2019

تــطـورالى المجهول


تــطـورالى المجهول 

ألتقيت به صدفة صديق  قديم  ، بعد مرور خمس سنوات  فرحت به   وفرح بي
تلاقينا لقاء العرب  العرب بحرارة  ومحبة .... عرفته با الرغم من شكله المتغير  
الــــ  ( متأمرك ) ... جلسنا في المقهى  لا  أعرف أخباره .... كان زميل  الدراسة
وذهب الى أمريــكا  للعلم ... ولــم أعرف أمريــكا أثــرت به هكذا ...  على حد 
قوله  التـــطور .....  والامركة  واخذ يتكلم  ,, عن التقدم وناطحات السحاب  وبــلد
العجائب .... والتحرر  والفتاة الاميريكية  قوية  وتعرف ماتريد ( وبدون رخص ) ولا
تخرج  ألا مع شخص  تريده  هي .... حتى ولو لليلة  واحدة  ولايهم   في كل ليلة 
واحد  والمساواة ..... والخيانة  صارت لها مبررات ... وبعد هذه المقدمات  العظيمه
عن فتاة أمريكا  "" كان قصد الزميل قراره بالزواج بأمريكيه ""  بعد أن عاشت 
معه أربع سنوات  ليختبر أحدهما الاخر ... وكانت فرحته طاغية !  لانه صار 
متقدماً بزوجته  الاميريكية   والجنسية  الامريكية 
سَكَتَ  وتذكرت الايام الــماضية أيام الــدراسة  وكيف كان  من محاربي 
حرية  المرأة ... وكـــيف ينتقد  هذه وتلك  على أبتسامتها  ومشيتها    ولبسها
وكيف .... على الفتاة أن تحافظ  عـــلى  التقاليد والمباديء  وعرفها الاجتماعي
وعليها  أن لاتعرف  الحب الا بـــعد ألزواج .... وأن مـــرت  بتجربة  حب
فاشلة كان  قصدها  الاول  والاخير  الزواج ... تكون تجربتها هذه عثرة في
طريق  مستقبلها .. ويبقى المجتمع يتذكرها دائماً ... ويحق للرجل  أن يمر
بـــألف تجربة حب  فـــاشلة  مع عدد من الفتيات  يدعوها خبرة ... وووو
 وووو الاختلاط   غلط ووومناقشات طويلة  حول الشرف والاخلاق والحب
أين هي الأن   !!!! تحت أقدام فتاة أمريكا  لم أعرف أن قيمنا  ومبادئنا
واخلاقنا مــرنة ويتحكم بها الزمان والمكان  

x

الأحد، 16 يونيو 2019

((شيش بيش )) SHESH-BESH


 (( ((شيش بيش )) SHESH-BESH ))

 ((شيش بيش )) SHESH-BESH


نَعت النساء بصفة الثرثرة قد تكون مقبولة أحياناً
وتعّبر عن شيء في طبيعة ألمرأة .. لكن ان
يزاحمها بعض الرجال في الثرثرة فهذا يدعونا
للتساؤل ... لماذا تنعت النساء فقط بهذه الصفه ؟

كيف
كيف يريد البعض ان يقيمهم الاخرين وهم الذين
لايعرفون قدر أنفسهم ؟

أين
أين  وعلى اي مائدة تعلم بعض النرجسيين من
الفلاسفة الصغار علم النقد والتحليل ونصح الغير
وهم ((شيش بيش )) بشؤؤن الحياة



سنة الحياة
مع الربيع الجميل  ( الحار ) وتفتح الازهار 
ينشط النحل في أستغلال الفرصة للحصول على
الرحيق  الذي يحوله الى العسل اللذيذ ، مالفت نظري
ان الأزهار ترحب ولا تتألم من النحلة التي تمتص  رحيقها
فلكل طرف مصلحته في ذلك .. وتلك مشيئة الرب وسنة الحياة

النار 

سبحان الجامع بين الثلج والنار

لو ان من قال نارا احرقت فمه ، لما تفوه بأسم النار مخلوق

النار تأكل بعضها ،، أن لم تجد ماتأكله

ألم تره أن الشيء للشيء علة ،، يكون لها كالنار تقدح بالزند

النار الكبيرة ، تطفيء النار الصغيرة


بالنار يختبر الذهب ،، وبالمصائب تختبر القلوب الكبيرة

((خواطر ))


الوفاء شمعة تضيء ظلام الغدر ...وتنير الدرب امام
الاوفياء المخلصين


تطوف الكثير من الاحداث وتمر مرور الكلام ولكن
تبقى الوقائع المرتبطة بالمشاعر اقواها

تنمية حب القراءة في نفوس الاطفال واجب على
كل الاباء والامهات ..للقرأءة ثمن لايقاس بالاموال

اكثر مايحيرني صمتك عن بعض تصرفاتي الغير
مقصودة ..هل هو تجاهل أم عدم مبالاة ..أم أنها
بداية النهاية لعلاقة وصلت مرحلة الانتهاء






السبت، 11 مايو 2019

شذرات وفواصل - فرديريك نيتشه / الجزء الثاني

شذرات وفواصل - فرديريك نيتشه / الجزء الثاني

كما ذكرت في الجزء الاول 
تشكل  هذه الشذرات الفصل الرابع من كتاب - ماوراء الخير والشر لفردريك نيتشه
المولود في 15 اكتوبر 1844 ولمتوفي قي 25 اغسطس 1900 مملكة بروسيا - المانيا 
والنص المعتمد هو الترجمة الفرنسية لهذا الكتاب والتي اشرف عليها كل من جيل ديلوز 
وموريس دوغوندياك وصدرت عن دار غاليمار - ضمن سلسلة شملت كل ماكتبه نيتشه 
تقريبا وصدر ماوراء الخير والشر ضمن هذه السلسلة في عام 1970 . في هذا الفصل 
اقوال حكمية تمتزج فيها السخرية واللوذعية والحكمة والاستغوار السايكلوجي بالروح

الشعرية الفياضه فلنقرأ بعضها في هذا الجزء الثاني والاخير

ان الجزء الاسفل من الجسد ،الواقع تحت الحزام
 هو مايجعل الانسان لايحسب نفسه الهاً بسهولة
حينما لايكون الحب والكره طرفين في اللعبة تغدوا ألمرأة لاعبة فاشلة


في الانتقام كما في الحب المرأة أكثر وحشية من الرجل
في اليقضة كما في النوم نبدأ على هوانا 
بابتكار وتشكيل الشخص الذي نتحدث معه  كي
 ننسى سريعاً اننا نبتكر
يريد غرورنا ان يكون افضل مانقوم به باعثا 
على اشد الالم : ذلك منشيء اخلاق شتى
يخدع الرجل والمرأة احدهما الاخر ، الامر 
الذي يدل ان لا احد يجد سوء نفسه ولا يراعي
 الا أياها (( أو مثاله الخاص
 ، بعبارة أكثر مجاملة ))وهكذا يتمنى الرجل امرأة
 الوديعه ، الا أن المرأة مثل القطة تمثل نقيض 
الوداعة من جوهرها مهما دربت نفسها ، 
على أن تظهر بمظهر الكائن المسالم
أذا ماقارنا اجمالا بين المراة يمكن القول ان
 المرأة لاتمتلك سحر الانوثة لو لم تحسن 
الاحتفاظ غريزيا بدورها الثانوي

نادر هو الجنون عند الافراد الا انه قاعدة شائعة
 بالمقابل في مجموعة ، وفي حزب وشعب وعصر
انما التفكير بالانتحار عزاء قوي لانه يساعدنا 
على اجتياز العديد من الليالي التعيسة
ان المتناقضات ، والحماقات ،والشك المرح ، 
والسخرية تدل دائما على امارات العافية والصحة  :أذ
يتعلق كل نوع  من انواع المطلق بعلم الامراض
يتنامى حس التراجيديا ويضمر مع الشهوانية
حث الجار على ان يتخذ رأيا حسنا بصددك ، وان
 يصدق ذلك الرأي بسلامة نية من ذا يعادل النساء
 في هذه السكونية؟


كل أمراة حقيقية ترى من العلم مساسا بالحياء ، يتراءى
 لها ان المرء يريد النظر الى ماوراء الجلد ، بل
 الاسوء، الى ماتحت الرداء والحلي  

احدهم يبحث عن رجل يساعده  في استيلاد افكاره 
 وأخر يبحث عن رجل ليسدي له المساعدة من هنا
 يتولد حوار مثمر

ان غريزتنا الاشد قوة ، والطاغيةالذي نأويه في
 دواخلنا ، لا تستبعد عقلنا فحسب وانما 
ضميرنا كذلك
لقد دست النزعة المسيحية السم لأيروس :  لم يمت 
من جرعتها الا انه انحط متحولا الى - الرذيلة
يكشف الحب عن الصفات السامية الخفية عند
 من يحب ، وماهو نادر وأستثنائي ولهذا يخدعنا
 ايضاً بسهولة بصدد ماهو عادي عند المحب

تكاد الشفقة ، لدى رجل نذر نفسه للمعرفة ، ان
 تكون مضحكة مثل أيد هزيلة في جسد عملاق

يحدث ان يعانق المرء ، حبا في البشر ، اول قادم 
 لتعتذر معانقة الجميع ، الا ان ذلك تحديداً 
مالايتوجب الافصاح عنه لاول قادم 
أيها النفعيون ، أنتم كذلك لاتحبون النفعي بأعتباره
 ناقلا لمراميكم فهل تجدون ضجيج عجلاته لايطاق ؟
في نهاية المطاف نحن نحب رغباتنا : لا ماكنا نرغب فيه


غرور الاخرين لايثير نفوذنا الا حين يصدم غرورنا الخاص
لعل مامن احد كان صادقا بما يكفي ليقول لنا ماهو الصدق
انهم يرفضون التصديق بحماقات الاذكياء : ياله من انتهاك لحقوق الانسان  !


ان نتائج افعالنا موبخة من دون اهتمام بمعرفة ما 
اذا  كنا اصلحنا غلطتا في الفترة الفاصلة
ثمة براءة كامنة في الاكذوبة  وهي دليل 
على نقاء السريرة


لابد لمن يصارع الوحوش ان يحترس من ان لايصبح
 هو نفسه وحشا
واذأ نظرت الى الهاوية طويلا ، نظرت اليك هي أيضا


تقول العبارة الاكثر عفة في كل ماسبق لي سماعه
 في الحب الحقيقي ، النفس هي التي تغلف الجسد


حينما تظهر امرأة ميلا الى العلم ، ذلك يدل عادة 
على انه شيئا ما في الناحية الجنسية عندها غير
 طبيعي والعقم معد سلفا لذكورية مافي الذوق . وفي
  الحقيقة فان الرجل هو ، ومع الاعتذار -الحيوان العاقر
كل شيء حول البطل يغدو تراجيديا ، وحول نصف
 الاله يغدو دراما هجائيه ( ساتيريه ) ماذا حول الرب أذن ؟
 كل شيء يغدو عالما ؟
لايكفي ان يمتلك الموهبة ، يلزمه أخذ أذنكم - اليس كذلك يا أصدقائي ؟
ان مايصنعه الحب يظل متحققا فيما وراء الخير والشر
حينما تنقب شجرة المعرفة ، يوجد الفردوس )): هكذا
 تقول الثعابين ، اكبرها سنا واصغرها
اننا نجعل من انفسنا سذجا  اكثر مما نحن عليه في
 نظرنا : وذلك يريحنا من معاصرينا


الخطر في السعادة - (( كل شيء يدور لصالحي - وانا 
اليوم احب اي قدر كان : فمن يرغب ان يكون قدري ))؟

ما ان يتخذ المرء قراره حتى يغدو لزاما عليه ان 
يغلق اذانه بوجه افضل الاعتراضات - هنا يكمن الدليل 
على طبع حازم ولذا لابد من الرغبة في الحماقة عند الضرورة
ان ارادة الترفع على احد الاهواء ليس في نهاية 
المطاف سوى ارادة افساح المجال لهوى اخر 
 او لعدة اهواء
الفترات العظيمة في حياتنا هي تلك التي نجد فيها
 الشجاعة على ان تدعو ماكنا تدعو باسوء جوانبها ، بجوانبها المثلى
حينما يتوجب علينا ان نغير رأينا لصدد احدهم ، 
فأن حقدنا عليه يشتد للازعاج الذي سببه لنا 
ان يبدو المرء متاثرا بالمديح ، ماهي الا تقاوة قلب في
 بعض الاحيان وهي النقيض من الغرور في الروح
الانسان الذي لايحسن ايجاد الطريق الى مثاله الخاص 
يعيش حياة اكثر طيشا وتغطرسا من الانسان الذي لامثال له
يبدأ المرء بالاحتراز من من بعض شديدي 
الذكاء ، حين يراهم متضايقين
ان الابتلاء بتجارب مخيفة يؤدي الى التساؤل عما اذا
 لم يكن من يعيشها شيئا مخيفا هو الاخر
بارد وثلجي حتى ان الاصابع تحترق عند 
ملامسته ، ولهذا السبب لاغير يحسبه الكثيرون متأججا
لأتنطوي البشاشة على اية كراهية للبشر ، لكنها
 من جراء ذلك تحديدا تنطوي على الكثير من
 الاحتقار لهم
بلوغ النموذج المثالي يعني، تخطيه في الوقت نفسه
ليس الاقتدار هو الذي يخلق الانسان المتفوق ،وأنما
 ديمومة الاحساس المتفوق
الحكيم بوصفه فلكيا - لن تكون لك باصرة - المعرفة 
،مادمت تشعر بالنجوم فوق رأسك 


حين تنفرد بطبع ، فذلك يعني اننا نتميز بتجربة
 نمطية تتكرر على الدوام
يسيء المرء النظر الى الحياة ان عجز عن رؤية
 السيد التي تقتل بالف تدبير 
المعرفة لذاتها - هوذا اخر فخ تنصبه الاخلاق ، وهكذا 
نقع الوقوع كله في احبولتها ثانية 

لو لم يتوجب التغلب على الكثير من الحياء للوصول
 الى المعرفة لاصبحت الاخيرة اقل اغراء 
تتواحد طبيعة الجنس ودرجته حتى في مناطق 
 الذهن الاكثر علواً
ان نفسا تعرف انها محبوبة من دون ان تحب 
بالمقابل ، تكشف عما تحتويه من نقالة 
راسبة - اذ تطفو على السطح اغوارها


تصلح  المباديء لاضطهاد العادات او لجعلها شرعية
 او لتقريضها او لجلدها او لمواراتها ولذا قد يبتغي
 رجلان  يؤمنان بالمباديء نفسها ، الوصول الى 
  نتيجة متناقضة تماما
من الفضاعة ان يموت المرء عطشا وسط البحر ، 
هل ينبغي لكم اذن ترسيخ حقائقكم لدرجة لاتعود 
معها صالحة لاطفاء العطش؟