الاثنين، 12 أغسطس 2019

كلمات وأبتسامات منوعة عبر الزمن


ُالمؤمن  هو الذي يخشى الله من دون ان يُذكّره

أحـــد بعقابه  وثوابــــه


أحلى ما قرأته من وصف للطبيعة  أنها عندما

ضحكت .. ظهرت ألزهور عــلى أرضها 


نظر الى علبة مسحوق الصابون  التي امامه 

وقال لزوجته مشيرا الى صورة المراة الاجنبية

التي تزين الغلاف : ان هذا العمل يغيضني جداً

لماذا تطبع صورة امراة اجنبيه على منتوج

محلي ؟ هل افتقر البلد  الى النساء  الجميلات ؟

أم أن كل ماهو اجنبي  مازال بنظر الغير مثيراً


أحدهم تابع مسلسل وآمعتصماه 

وعندما شاهد في احدى الحلقات 

الممثلين وهم يتبارزون ببطء  وبشكل

تمثيلي مكشوف ... صرخ وآ تمثيلاه 

منتقداُ بهذا الحالة التمثيلية البعيدة

عن الواقع التي ظهر بها الممثلون  وهم

يتبارزون بشكل يجعل  المشاهد  يضحك

على ادائهم بدلا ان ينشد اليه

من الحوارات التي اعجبتني 

ان الاولى سألت صديقتها عن رفيقها 

هل يجعلك تضحكين  ؟

أجابتــها  :- أنه لايجعلني أبكي على الاقل




صاحب أعرابي أمرأة فقال لها : والله أنك لمشرفة

 الأذنين ، جاحظة العينين

ذات خلق متضائل  يعجبك الباطل ، أن شبعتي

 بطرتي ، وان جعتي صخبتي

وان رأيتي حسناً دفنتيه ، وأن رأيت سيئا أذعتيه 

، تكرمين من حقرك

وتحقرين من أكرمك


قيل للرشيد يوما :-

بلغني يا امير المؤمنين ان رجلا من العرب طلّق خمسة نسوة بيوم واحد

قال : أنما يجوز ملك الرجل على أربعة نسوة ، فكيف طلق خمساً ؟

قال :-  كان لرجل أربع نسوة ،فدخل عليهن يوما ، فوجدهن متلاحيات

متنازعات ، وكان شنطيراَ( سيء الخلق) فقال الى متى هذا النزاع ؟

 ما أخال هذا الأمر إلا من قِبَلك - يقول ذلك لامرأة منهن - اذهبي فأنت طالق

 فقالت له صاحبتهاعجلت عليها بالطلاق! ولو أدبتها بغير  

 ذلك لكنت حقيقاً فقال لها : وأنت أيضاً طالق فقالت له الثالثة 

قبحك الله فوالله لقد كانتا إليك محسنتين وعليك مفضلتين فقال 

وأنت أيتها المعددة أياديهما طالق أيضاً فقالت له الرابعة 

ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك إلا بالطلاق فقال لها 

وأنت طالق أيضاً وكان ذلك بمسمع جارة له ، فأشرفت 

عليه وقد سمعت كلامه فقالت 

والله ما شهدت العرب عليك وعلى قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم 

ووجدوه فيكم ! أبيت إلا طلاق نساءك في ساعة واحدة !

قال : وأنت أيضاً أيتها المؤنبة المتكلفة طالق إن أجاز زوجك.فأجابه

 زوجها من داخل بيته : قد أجزت قد أجزت 



قالت المرأة المريضة لزوجها :- أذا أنا مت فاكتب على قبري هذه الجملة

في السماء راحــة وسـلام

فقال لها زوجها :- بل سأكتب  كــان في السماء راحة وسلام




غني توفى فكتبت زوجته على قبره

أن حزني عليك شديد ... لا أطيق أحتماله

ولكن لم تمض سنة ،، حتى تزوجت ،، فاضافة

 الى تلك الجملة - وحدي



اتفق لفولتير يوما انه كان يسير على ضفة نهر السين 

في باريس ... فرأى

القوم ينتشلون أمرأة غريبة ... مددوها على الارض .. وتضاربت الاراء في

أمرها .. فمن قائل أنها ماتت ..وقائل أنه لايزال بها رمق .... وتقدم فولتير

لحسم الموقف ... فقال ..ضعوا قطعة نقود ذهبيه  في يدها ... فأذا لم تطبق

أصابعها عليها ... فهي ميتة


قالت امراة لرجل لماذا تاخذ المراة لقب زوجها 

حينما تتزوج؟

فأجابها :- وهل تترك له شيئا ... حتى تبقي له هذا ؟


شاهد فيلسوف امرأة شنقت نفسها في شجرة فقال: يا ليت

 كل الأشجار تحمل مثل هذه الثمار

 ادعى رجل النبوة في أيام الرشيد فلما مثل بين يديه قال له ما الذي يقال عنك 

قال إني نبي كريم قال فأي شيء يدل على صدق دعواك قال سل عما شئت قال

 أريد أن تجعل هذه المماليك المرد القيام الساعة بلحى فاطرق ساعة ثم رفع 

رأسه وقال كيف يحل أن أجعل هؤلاء المرد بلحى وأغير هذه الصورة الحسنة 

وإنما أجعل أصحاب هذه اللحى مردا في لحظة واحدة فضحك منه الرشيد 

وعفا عنه وأمر له بصلة 


وتنبأ إنسان فطالبوه بحضرة المأمون بمعجزة فقال أطرح لكم حصاة في الماء 

فتذوب قالوا رضينا فأخرج حصاة معه وطرحها في الماء فذابت فقالوا هذه حيلة 
ولكن نعطيك حصاة من عندنا ودعها تذوب فقال لستم أجل من فرعون ولا أنا

 أعظم حكمة من موسى ولم يقل فرعون لموسى لم أرض بما تفعله بعصاك حتى 
أعطيك عصا من عندي تجعلها ثعبانا فضحك المأمون وأجازه


تنبأ رجل في أيام المعتصم فلما حضر بين يديه قال 

أنت نبي :قال نعم قال وإلى من

 بعثت قال إليك قال أشهد أنك لسفيه أحمق قال 

إنما يبعث إلى كل قوم مثلهم 

فضحك المعتصم وأمر له بشيء 

تنبأ رجل في أيام المأمون وادعى إنه إبراهيم الخليل 

فقال له المأمون إن إبراهيم

 كانت له معجزات وبراهين قال وما براهينه قال

 أضرمت له نارا وألقي فيها فصارت 

عليه بردا وسلاما ونحن نوقد لك نارا ونطرحك

 فيها فإن كانت عليك كما كانت 

عليه آمنا بك قال أريد واحدة أخف من هذه 

قال فبراهين موسى قال وما براهينه

 قال ألقى عصاه فإذا هي حية تسعى وضرب

 بها البحر فانفلق وأدخل يده في 

جيبه فأخرجها بيضاء قال وهذه علي أصعب 

من الأولى قال فبراهين عيسى قال 

وما هي قال إحياء الموتى قال مكانك قد وصلت

 أنا أضرب رقبة القاضي يحيى بن أكثم

 وأحييه لكم الساعة فقال يحيى أنا أول من 

آمن بك وصدق 


وتنبأ أخر في زمن المأمون فقال المأمون أريد

 منك بطيخا في هذه الساعة قال

 أمهلني ثلاثة أيام قال ما أريده إلا الساعة قال 

ما أنصفتني يا أمير المؤمنين إذا 

كان الله تعالى الذي خلق السموات والأرض في 

ستة أيام ما يخرجه إلا في ثلاثة 

أشهر فما تصبر أنت علي ثلاثة أيام 

فضحك منه ووصله 



تنبأ آخر في زمن المتوكل فلما حضر بين يديه

 قال له أنت نبي قال نعم قال 

فما الدليل على صحة نبوتك قال القرآن العزيز

 يشهد بنبوتي في قوله تعالى 

إذا جاء نصر الله والفتح وأنا إسمي نصر الله

 قال فما معجزتك قال ائتوني 

بامرأة عاقر أنكحها تحمل بولد يتكلم في الساعة

 ويؤمن بي فقال المتوكل لوزيره 

الحسن بن عيسى أعطه زوجتك حتى

 تبصر كرامته فقال الوزير أما أنا فأشهد 

أنه نبي الله وإنما يعطي زوجته من لا يؤمن 

به فضحك المتوكل وأطلقه 

أتي بامرأة تنبأت في أيام المتوكل فقال لها أنت نبية

 قالت نعم قال أتؤمنين بمحمد 

قالت نعم قال فإنه صلى الله عليه وسلم قال 

لا نبي بعدي قالت فهل قال 

لا نبية بعدي فضحك المتوكل وأطلقها 




جمل مثل جملك

كان أشعب مع جماعة عند «أبان بن عثمان» المعروف بهزله،
 فأقبل أعرابي،

 ومعه جمل،
 وكان الأعرابي فظ الطباع، غضوبا، يتلظى وكأنه أفعى، ويتبين

 الشر في عينيه، لا يدنو منه أحد إلا شتمه، وصاح به فقال أشعب لأبان: هذا والله 

من البادية، فادعه لمجلسك فدعي وقيل له: 

ان الأمير ابان بن عثمان يدعوك، دخل الأعرابي وسلم، ولما سأله ابان عن نسبه 

وانتسب، التفت الى الجمل وقال: اني في طلب جمل مثل جملك هذا منذ زمان، 

فلم أجده كما اشتهي بهذه الصنعة، وهذه القامة وهذا اللون والصدر والورك، 

فالحمد لله الذي جعلني اجده عند من احب، أتبيعه؟

قال الأعرابي: نعم أيها الأمير. فقال ابان: اني سأدفع لك 

ثمنه مائة دينار مع العلم

 انه لا يساوي عشرة دنانير، فسر الأعرابي بهذا الثمن، وقال: كما تريد أيها 

الأمير. فأقبل ابان على أشعب وقال له: ويلك يا أشعب، ان هذا من أهلك

 وأقاربك (يعني في الطمع)، فأوسع له مما عندك بأبي أنت وزيادة.

ثم قال ابان للأعرابي: إنما ازدتك في الثمن على بصيرة، وانما الجمل يساوي

 ستين دينارا، ولكن دفعت لك مائة دينار لعدم توافر النقد عندي الآن، واني

 سأعطيك أشياء تساوي مائة دينار وتزيد.

فازداد طمع الأعرابي، وقال: قبلت أيها الأمير، فأسر ابان الى أشعب ثم قال له 

بصوت عال: أخرج ما جئت به يا أشعب، فرفع أشعب غطاء، وأخرج من تحته 

عمامة بالية تساوي أربعة دراهم، فقال له ابان: قوّمها يا أشعب.

فقال أشعب: هذه عمامة الأمير معروفة لدى جميع الناس، يشهد فيها الأعياد 

والجمع، ويلقى فيها الخلفاء، وثمنها خمسون دينارا، فقال ابان: ضعها بين يديه، ثم 

طلب من احد الحضور ان يسجل ثمنها، ففعل ولما سمع الأعرابي هذا الكلام

 كاد يتمزق غيظا، الا انه لا يستطيع الكلام، فسكت على مضض.

ثم قال ابان لأشعب: هات قلنسوتي فأخرج أشعب قلنسوة مهترئة علاها الوسخ 

والدهن تساوي نصف درهم، وقال الأمير قومها يا أشعب.

فقال أشعب: قلنسوة الأمير

 تعلو هامته، ويصلي فيها الصوات الخمس، ويجلس للحكم، وثمنها ثلاثون دنيارا

 فأمر ابان ان توضع بين يدي الأعرابي وان يسجل ثمنها، فجحظت عينا الأعرابي

 وتجهم وجهه وهم بالوثوب، ولكنه تماسك ثم قال ابان لأشعب: هات ما عندك ايضا.

فأخرج اشعب خفين قديمين، قد نقبا وتقشرا، فقال ابان: قومها يا أشعب، فقال أشعب:

 خفا الأمير، يطأ بهما الروضة، ويعلو بهما المنبر، وثمنها أربعون دينارا، فقال ابان

 لأشعب: ضعها بين يديه، فوضعهما ثم قال للأعرابي: اضمم اليك متاعك، وقال

 لأحد الحاضرين: اذهب وخذ الجمل.

ثم قال لآخر: امضي مع الأعرابي، فاقبض ما بقي لنا معه من ثمن المتاع ولما

 سمع الأعرابي هذا الكلام، وثب من مكانه، وحمل المتاع المكوم أمامه، وضرب بها

 وجوه القوم، وقال لأبان: أتدري، أصلحك الله من أي شيء أموت الآن؟ قال: لا.

قال: لم أدرك أباك عثمان، فاشترك والله في دمه، اذ ولد مثلك.

ثم نهض كالمجنون وأخذ برأس جمله، وخرج.

فضحك ابان حتى سقط، وضحك كل من كان معه.

وكان الأعرابي بعد ذلك اذا لقي أشعب يقول له: هلم يا بن الخبيثة حتى اكافئك

 على تقويمك المتاع يوم (قوّم) فيهرب أشعب منه.
كان رجلاً

بدأ أشعب قصة عند رجل، بقوله: كان رجلا، وفجأة احضرت المائدة، فعلم 

ان القصة ستلهيه عن الأكل فسكت.

فقال له الرجل: كنت قد قلت: كان رجلا، وسكت، أكمل لنا القصة فقال أشعب وعيناه 

في الأكل: آه صحيح كان رجلا ومات.

أطمع منك

قيل لأشعب: هل رأيت من هو أطمع منك؟

قال: نعم شاة لي صعدت الى السطح، فنظرت الى قوس قزح فظنته حبل

 قت، فاندفعت تطلبه فسقطت واندقت عنقها.
الحياة بعدكم حرام

مرت على أشعب أيام لم يذق فيها طعاما، ولم يجد سبيلا الى لقمة، وذات يوم بينما هو

 يمشي على جانب الطريق فإذا بقوم يتغذون، فقال لهم: سلام عليكم يا معشر اللئام

 فرفعوا ابصارهم اليه وقالوا: لا والله بل كرام فثنى أشعب في الحال، وجلس بينهم،

 وهو يقول: اللهم اجعلهم من الصادقين، واجعلني من الكاذبين ثم مد يده الى 

الطعام وهو يقول: ماذا تأكلون؟

فأرادوا ان يوقفوا تهجمه، فقالوا في فتور: نأكل سما.

فحشا فمه، وهو يقول: الحياة 

بعدكم حرام، واخذ يأكل ويأكل، ولما رأوه على هذه الحال،
 قالوا له: أيها الرجل هل

عرفت احدا منا؟ فأشار أشعب الى الطعام، وقال: 
 نعم، عرفت هذا 

الأحد، 11 أغسطس 2019

عيد الاضحى 2019

  1. بسم الله الرحمن الرحيم 

    بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك
    أتقدم بأيات التهاني والتبريكات الى كافة الاخوة  زوار المدونة ومتابعيها
    وكل الشعب العراقي والأمة الاسلاميه 
    داعياً الى الله ان يجعل ايامكم اعياداً وأفراحا ويحفظ وطننا الحبيب العراق
    من كل سوء .. أنه هو السميع العليم

      كل عام وانتم بخير

السبت، 10 أغسطس 2019

رحلة في فنجان


في فنجاني ..... رجل وأمرأة
وخطوتان ... وليل راحل .. ورسائل شفوية ... وكلمة حب بقيت
أسيرة عينين .... عينيك 
أقرأ تعرجات القهوة .. وأشعة الشمس  المتأهبة للغروب هي كل 
مايضيء الغرفة ...أبحث في خطوطها المنسابة عن بادرة منك
او لقاء ولو كان خاطفاً ... على قارعة طريق او في الحافلة .. رغم
أني التقيك بين حين وحين  والاجواء الرسمية تحيطنا ... أحاول أن
أسرق نظرة تختلسها الي ... تحاول أنت ... ثم نخفق كلانا .. فعيون
الاخرين اجهزة انذار صاممتة ..وأعلان عاطفة لم تولد.. أمر 
لاترتضيه او ارتضيه 
ماذا لو حلت الصدفة أيها الفنجان ... وكان لقاؤنا خيراً من الف ميعاد؟
خطوطك تنبئني وخيالي يرسم تلك اللحظة 
رجل وامراة ... وخطوتان أأصدق فنجان وخطوط عرجاء ؟  وماذا 
عنك أيها الحالم ؟  لم لا تتقدم  ؟ وعينيك ظلت تشاغلني أشهرأً .. فما
عدت أطيق لعبة الانتظار 
أأبادر  ؟.....وماذا أقول ؟ أحبك ..هكذا ببساطة ...أم أتقمص دور عاشقة 
رغم العاطفة لاتعرف كنه  المغامرة  !... آه يافنجاني الصامت ..مافرقك عنه؟
مثله أنت ..ترسل بصمت رسائلك لأستلمها بطرف عيني ... وأدري .. رجل 
وأمرأة ... وخطوتان ... ياحلماً .. صوتك دائماً تسكرني نبراته أبتسم كلما   
دغدغ أذني .. أتخيله يهمس ..يهديء خوفاً ينمو في الداخل ..يحيط نفسي بأمان
لكن صوتك هذا ظل أسير أحاديث يومية ... طالما ستتكرر.. صوتك بكر لم 
يجرب حتى يندثر بالوان الاعتراف ...والا  علام أسهر ليال أعلم أنها تمضي 
الى النسيان مادامت لاتثري لحظاتها رسائل اعيد قراءتها عشرات المرات 
رجولتك لم تعتد أن تشن هجوماً الا خلف ستار .. اتنقصك الجرأة ..أتخشى الرفض؟
عيناك تصدقان على ظني بختم أحمر ...يبلغني أنك تخشى أن تفقدني ..وماذا
عن كل ما ابرمته لك من نجوى ... ثم الا ترى تورد الوجنتين كلما تعانقت 
عينانا ..فاي ظن هذا ... وأي هجر بدأته ولما نبدأ بعد  تصفح قصتنا ؟
يقول الفنــجان خـطوتان ...وأنا سأصدق قول الفنجان ... وأتعلق بظلال ترسم
رجلا وأمرأة .. وأتأمل حكاية ظلت معلقة  والمفتاح بيديك ... متى تتمرس
بفن الجـرأة ... وتنقذني من ثقل الصمت وخطوط لن تغادر قط قعر الفنجان 

الجمعة، 9 أغسطس 2019

متعة القراءة ... متعة الكتابة هل عشتها؟


قد لايدرك المرء قيمة الشيء اللصيق بحياته ،الا أذا حرم منه
ولا يعرف المرء عمق المتعة بالقراءة ، الا اذا حرم منها ولو
ساعة ، او بعض الساعة ، كمن يتضور جوعاً فيتحرق الى اي
طعام ، مهما يكن . ولـــكن من الظلم ان نعمم امر القراءة هذا  ،
هناك الكثيرون  ممن ليس للكتاب دور في حياتهم ، فلا يخشون 
الحرمان منه ،لأن القــراءة  لاتعطيهم تلــك المتعة  التي تشفي 
الغليل وتثيره معاً ، أشبه بمتعة  ادمان هو حقاً  ..أدمـــان  حلال 
هؤلاء الناس قد يكونون راضين عن انفسهم  وعن غفلتهم الفكرية
غير اني اعجب لامرهم ، وأحزن لهم : أعجب لأمرهم حين اجد
ان سنوات الدراسة الطويلة لم تفلح في زرع هذه الشهوة النبيلة
فـــي انفسـهم ، وأحـزن لهم لأنـهم يعيشون وهم في عوز ذهني 
وعاطفي قد لايعونه ، ولكنه يفقر حياتهم ويجردهم من لذة اساسية
من لذات البقاء -  كمن حرم من معرفة الحب ، وعميت عيناه من 
مــرأى الجمــال  ، فاللأنسان قدرة مذهلة  على ان يقتات  على 
احشائه ، على ان يجعل تواصله الفكري مع الحياة بينه وبين نفسه 
فقط . مكتفياً بتأمله في ذاته الواحدة ضمن نطاق من التجربة
اليومية لايتسع لتجارب الاخرين ، فيما عدى مايسمع عنها من 
احاديث ، أويرى منها من خلال  وسائل الترفيه  والتسلية . أنه
البقاء في حده الادنى . وهو فيما يبدو البقاء الاشبع ، وياللاسف ، 
رغم انتشار التعليم  وتيسر وسائل القراءة ,, أما التواصل مع الحياة
بكل طاقاتها  واشكالها واشخاصها ، الذي يتم عن طريق قراءة الكتاب 
فيبدو  انه يلقى شأنا خاصا من شؤون  تلك القلة التي تجد  في القراءة
هــذه المتعـة الغامـضة ، هــذه المتعة الكبـــرى  التي وهبها الله  نعمة 
للانسان منذ ان قال له :  ((أقرأ )) هذه المتعة  التي لابد انها كانت في
احد اشكالها ، الدافع الاهم  لاولئك الذين اخترعوا  الكتابة  على الطين
لكي يقرأوا  ما  يكتبون ، ومن ابسط الكلمات التي نقشوها  في الطين 
استمروا الى  مايجعل  من الكلمات  صورا  وافكارا  وعواطف .وقد
وضعوها  في صيغ من التناغم  والايقاع  تجعلهم يريدون العودة اليها 
مرة بعد مرة ، ولايكتفون  ..مما يقودني الى الحديث عن الكتابة نفسها
عـن متـعة الكتابة ، تلـك العمليـة السحرية ،التي تسـتثيرها حمى العقل 
والعصب . فيجد المرء اندفاعاً في مقارعتها ، مسـحورا ومتغلبـا على 
السحر في أن .ولأعترف قبل المضي الى ابعد : انني اتحدث هنا عن
شيء شخصي صرف , فأنا عندما أحرم من القراءة  لانشغالي  بواجب
متواصل ن أو بسفر لايتيح لي ساعتين من  معاً من الانفراد بنفسي في
اثناء يقضتي ، أبقى  في شوق لجوع يغالبني ، منتظراً ساعة اللقاء  التي
لاتجيء ، وأجدني اخاتل ، واتحايل على الشغل والواجب ، لعلني اختلس
المتعة ولو لحظات مع هذه الصفحات التي تتحرق الى اصابعي كما تتحرق
اصابعي اليها .وهكذا فانني كلما حرمت من القراءة لأيما سبب ،ادركت
كم عظيمة وملحاحة هي هذه المتعة  التي سأنصرف اليها بملء جوارحي
حالما يكون وقتي ملكي انا ، فأستطيع الانغمار في الكتاب وقد تغافلت 
اخيراً عن كل قلق ، وتناسيت كل جهد  اخر تطالبني به شؤون العيش 
وليس اكبر من متعة القراءة هذه ، الا متعة الكتابة ، تلك المتعة الاعظم 
، والاعمق ، والاندر .فالكتابة ، أذا ما تخلت عن تمنعها وانصاعت للقلم ، 
هي تلك الحورية الرائعة ، الذاهبة بالنفس في طرقات الجنة ودركات 
الجحيم ، متعة ولا كأية متعة اخرى يعرفها الجسد  : فهي وجّد صوفي 
وهي عذاب  عذب ، وهي وعد يتراكض على السطور مرة ، ويتعثر 
عليها مرات ، وعد برؤية ما  لا تراه  العين ، وعد باتصال الذات باروع
مافي الكون من فرح ، وعشق ، وحزن وغضب ، حيث حيوات الافراد
تتجسد  في  الخيال ، وتنتفض ، وتتدافع ، وتستكين  وكأن الحياة 
الواحدة  قد  ضربت بالف  . فاذا كنت اعجب واحزن لمن لايعرف متعة
القراءة ، فأنني اشعر ان الكتابة شأنها شأن أخــر ، لايشبه القراءة ولكنه
يصب في النهاية فيها . فالمبتلى بعشق الكتابة  كمن ابتلى  بجوع جحيمي
بشبق لاهث وراء سراب .  ولكنها اذا ماتحققت ، فهي الوليمة  التي دونها
كل الولائم - وليمة الخلق والخيال ، وليمة الحس والعقل ، وليمة الوحي 
والنشوة ، ولايخرج المرء منها  الا مضطراً ، وكأنه يخرج من عوالم 
الوهج والاثارة والمستحيل ، ليعود الى عالم عادي جدا، يبحث فيه عن 
السحر  الذي يلقاه  على اشده الى حين تعاوده  حمى الكتابة . وتستبد به
بعذابــها ، وعـــذوبتــها ، من جـــديــــد 

الخميس، 8 أغسطس 2019

الفنانة أحلام عرب المبدعة ..أين غابت عن المسرح ؟


أحلام عرب ... فنانة عراقية حاولت ان تنحى باتجاه  خلق
تـغييرات كبـيـرة فــي مـسيرة الـمسرح بـعد أن درستـه
  فـــي لنـــدن دراســة أكــاديـميـة .. حلمت كثيراً
 وكان اول الغيث الذي طرحته على خشبة المسرح العراقي 
هو مسرحية باللغة الانكليزية ((الاختيار )) وقدمتها أيضاً
باللغة العربيــة واضطلعت بمهمة أخـــراجها  وتمثيلها 
لــوحدها ... وأثارت في حينها جدلاً بين الرفض والقبول 
بعدها ساهمت في تجربة تشكل حضوراً يتناسب وافكارها 
واهدافها التي جاءت من اجلها  للمسرح ... وهي مسرحية 
بيت الحبايب  -  أخراج القدير سامي قفطان وتمثيل محمد 
حسين عبد الرحيم والمرحوم راسم الجميلي ... ثم انكفأت 
على نفسها فترة لم نعرف فيها اخبارها ونشاطها  الفنـــي 
ثم بزغ نجمها من جديد في عمل مسرحي للاطفال قدمته
على حدائق متنزه الزوراء بعنوان (مزرعة الشمس ) بعدها
قدمت عملاً أخـــر للاطفال ... ثم عاودها الحنين الى مسرح
الكبار  فقدمت أجـــمل أدوارها في مسرحية (المجنونة )التي
كتبها وفاء عبد الوهاب  واخرجها لفرقة مسرح اليوم الفنان
عادل كوركيس  - وفي هذه المسرحية ... ادت احلام دوراً
مزدوجا يجمع بين امرأة العاقلة  وأخــرى مجنــونــه   
وأجادت الحالتين في أن واحد ..لاسيما شخصية  المجنونة
التي تحمل المسرحية أسمها - فأدتها بتألق واضــح وشاركت
هذه المسرحية في مهرجان بغداد الثاني للمسرح الذي اقيم في 
 شباط 1990 ونالت استحسان الجمهور والنقاد والضيوف العرب
وبالرغم من الامكانية الكبيرة التي تتمتع بها  هذه الفنانه فان 
نشاطها  الفني محدود جداً لظروف نجهلها ..فهي بعد هذا 
العمل لم تقدم شيئاً للمسرح مما يدعوا للتساؤل عن سر هذا 
الغياب .. نجد أحلام عرب التي تحسب خطواتها بدقة وتختار
ادوارها بعناية كبيرة لديها الاستعداد العالي ان تبقى عاطلة  
عن العمل سنوات بانتظار فرصة ودور ملائم يفصح عن ملامح
 طاقتها الابداعية .. وهذا الامر قد يفسر غيابها عن الساحة 
الفنية لسنوات ... ورغم ابداعاتها في مسرح الطفل وتقديمها اكثر 
من عشر اعمال الفنانة حالياً  تعيش في لندن منذ  
 سنوات وتقدم اعمال محدودة  

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

الزواج :هل يهم المرأة أكثر أم الرجل ؟


تـــــبدأ  رحلة البحث عن((زوجة )) في حياة الرجل بعد سن 
الثلاثين عادة ... أما حياة المرأة فتبدأ رحلة البحث عن (زوج)  منذ
بلوغها سن الرشد وحتى قبل  ذلك في بعض المجتمعات التقليدية  
أو ألريفية ... اذن  يطرق ((الزوج )) تفكير ألمرأة بشكل اكبر واقوى
من الرجل .. ويلح عليها كفكرة أو كهدف  يحدد مستقبلها  وامالها
في الحياة بطريقة اكثر تنظيما  من الرجل .. وحتى في المجتماعات 
المتحضرة  أو الصناعية المتقدمة التي خرجت  فيها ألمرأة للعمل
وتساوت معه في الكثير  من الحقوق ... لازال  الزواج (كمستقر ) هو
الهدف الاوضح في ذهن المرأة منه  في ذهن الرجل 
هنا رأي  لرجل يعمل مهندس معماري يقول : الزواج مؤسسة  جذرها 
بالاساس هو (تبادل السلع ) حيث كان الاب  يمنح ابنته  للزوج مقابل 
بقرة او اية سلعة  أخرى ... وقد قامت هذه المؤسسة  للحد من المشاعية 
واضفاء صفة التنظيم  على العلاقة بين الرجل والمرأة .. ولكن  المراة 
تحس باهمية الزواج اكثر ... نعم فهو يهمها  اكثر من الرجل لان المرأة
بالاساس معنية بالحياة الدنيوية اكثر من الرجل ... فهي عملية جدا وتبحث
عن المستقر والمكاسب التي تراعيها من جميع  النواحي  المادية والنفسية
والاجتماعية ... والرجل  لايحتاج الى هذا ( المستقر ) ..؟
الـــرجل مؤمن ( من الخارج ) بشكل غريزي لذلك  نجده واجهة البيت 
الخارجية بينما المرأة هي واجهة البيت الداخلية . ومرد ذلك الاحساس 
هو شعور ، الانثى بانها مهددة ( وهذه أيضاً ذيول السلوك المشاعي )ومن
الطبيعي ان يدفعها  هذا الشعور  الى الحرص  على الزواج الذي يقودها
الى البيت الذي يؤمنها ويمنحها الامان والحماية اللازمتين .. البيت للمرأة 
هو حلم .. هو مملكة .... مملكتها  التي تعزز كيانها الاجتماعي  .. فالرجل 
في مراهقته لايحلم بهذا البيت .. هو يحلم بغرفة صحيح أو مكان خاص 
جداً  يوفر له أحتياجاته  ولكن بشكل بوهيمي  ايضاً  ومتمرد في أكثر 
الاحيان ... أمـــا الفتاة  المراهقة فهي تحلم بالبيت ... أنها تحلم به كشيء
فنطازي ..له ستائر .. وحديقة .. وكيان مستقل  تمارس من خلاله ذوقها
الخاص جداً ..

 أنها تحب تملك البيت بعد الزواج - وهنا أتحدث عن اللاوعي
لدى المراة - فالانثى في كل مكان تريد البيت لتأنس اليه وتحمي
 كيانها . أما الرجل فأنه ينزع الى التمرد والانطلاق ولكن الرجل في النهاية
 يسعى هو الاخر للزواج أنه( طريق الحياة  سواء بالنسبة) للرجل أو المرأة 
طريقة وجود شيء لابد منه ... وسواء كانت هذه الطريقة سيئة او جيدة  فانها
موجودة ... تمنح الرجل مايسميه ( كارل يونغ ) الامتدادات  الذاتيه  الاولاد
والبيت  والممتلكات ... ولكنه كمؤسسة أو طريقة تنظيم لايهم  الرجل مثلما يهم 
المرأة ... وربما كانت الحكمة (( الموصلية )) الشهيرة  والتي ملخصها 
بأن (( المتزوج يعيش تعيساً ويموت سعيداً وان الاعزب يعيش سعيداً ويموت
تعيساً )) هي التعبير الامثل عن كل التفسيرات او التبريرات او التساؤلات
عن السبب الذي يدفع  الرجل الى الزواج .. وهنالك شيء أخر لابد من ذكره
وهو الغرائز ((الابوة والامومة )) لها دور كبير في الموضوع وعلمياً يقال 
ان الابوة اكتسبت في حين ان الامومة غريزية .. والامومة تخف في حالات 
او حتى تفقد وتنتهي ولكن  المراة تظل اكثر حرصاً على الزواج  لانه بالنسبة
اليها الانتقال من حالة  الى حالة :  الدائرة الاجتماعية تكبر ,, والزواج بالنسبة
للمرأة  خبرة جديدة دائــماً .... الزواج فيه  قيمة أجتماعية اكبر بالنسبة
للمرأة .... لانه نظام تـأسيــس عائلة ... وبالنسلة للرجل أيضاًً يمثل قيمة 
اجتماعية لانه يمنحه  أستقرار نفسي  أكبر ويجعله  موضع ثقة ومسؤولية
من قبل انسان أخــــر . ويمنحه  أيضاً الــسلطة  والتحكم ... وبهذا  نجد ان 
ان نسبة المنتحرين  بين المتزوجين  اقل منها  بالنسبة للعزاب ..ولكن  الزواج
في سلم الاوليات  يــأتي بالنسبة للرجل  بعد أشياء أخـــرى  كالنجاح  في العمل 
والمركز الاجتماعي ذلك ان دائرة الرجل الاجتماعية هي اكبر من دائرة المرأة
وقبل ان نضع هذه (الاقنعة ) على هذه المسألة  .. أعني بعيداً عن المنظور 
المعاصر  ..... ولنقل في كل المجتمعات الا يوجد أساس واحد للزواج  ؟ 
طبعاً العامل الجنسي له دور مهم في هذه القضية .. والزواج بالتاكيد كتنظيم 
اجتماعي قد حدد الغرائز  وجعلها شرعية اجتماعية  واعطاها صفة أخلاقية 
وأنتظام هذه المؤسسة هو الذي يؤسس توقعات واطفال  ومستقبل الفرد  ويؤدي

الى انجاز رسالة اجتماعية محددة .... ولكن خصائص الزواج مختلفة  من مجتمع
الى أخــر ... ففي المجتمع الريفي  مثلا  الغرائز قوية  والانجاب  ضروري  ومهم
وهنالك  في ((الهند )) مايسمى  بالدائرة المغلقة  حتى يتم تقوية الانتاج  الزراعي
بمزيد من الايدي العاملة  ولكن ذلك سيقود الى قصور  هذا الانتاج  عن اللحاق 
بالعدد المتزايد للسكان وهكذا يدورون في دائرة مغلقة . . وهكذا في كل  مجتمع 
هناك مثل معينة ولكن الاساس فيها يبقى  :  وجود اولاد  ن وجود قوة  ، وجود
سلطة ... الخ  أمــا الغرائــز فيتم  تغطيتها بذلك  كله  ---  بنفس الدرجة  ؟  أعتقد
ان الحرص عليه اكثر من  قبل  الــمرأة لان الحب  بالنسبة  للمراة  آهم  بمعناه 
الاشمل .  وعندما  تسعى  المراة  الى الزواج  فانها  عملياً  تسعى الـــى البيت
الذي يحوي الحب ... أمـــا الـــرجل فعنده  الدائرة  الاجتماعية  الواسعة  التي 
تحدثنا عنها والمتمثلة بالنجاح  والمركز  الاجتماعي ... الخ  ولذلك  فان من وراء
الواجهة (يضحك ) هناك دائما ( اللعب بالذيل )  بالنسبة للرجل 
أذن لــماذا  يتزوج  ؟
رغم كل الحكم التي نشيرها او التبريرات الجميلة التي نقولها فالكل  يتزوج  في 
النهاية ... سواء كان الزواج  مضيعة للوقت  او ضرورة  لابد منها 

أحـــد السيدات  عبرت عن رأيها بالموضوع  قائلة :  اعتقد اذ الزواج يهم المرأة
اكثر من الرجل لان المرأة بالاساس تمتلك غريزة الامومة  وتصرفها كأم  يمتد 
الى  الطفولة  المبكرة ... مما يجعلها في استعداد اكثر للزواج ... هناك سبب اخر 
كون المرأة هي المكفول  اليها بالطبيعة استمرار الحياة  لذلك فانها  تحس بالمسؤولية
اكثر من الرجل لان احتضان  الحياة  يكون داخل رحمها  هي وليس داخل  الرجل 
وهنا اعطيك  مثالاً :  مهما حققت المرأة من  شهرة  او  نجومية  تبقى تحن  الى 
الامومة  ونرى الكثير من النساء الشهيرات  يعتزلن  الشهرة  او المركز الاجتماعي 
العالي  فجأة للتفرغ  للطفل والامومة  في حين  ان الرجل  يولي الجانب الاجتماعي 
من حياته  الاهمية  الاكبر 
قــسمـــــة ونــــــصــيــــب 
 لا نستطيع القول  بــأن المرأة تهتم بالزواج أكثر من الرجل .. فأهتمام الرجل 
بالزواج لايقل  عن اهتمام المرأة . ذلك أن كليهما  يهتمان بالزواج  نظراً 
لاهميته  الاجتماعية والبايولوجية  والنفسية  ولدوره الكبير  في بناء  المجتمع 
وزيادة السكان  وصحة  الاسرة  كخلية اساسية من خلايا المجتمع . زد على 
ذلك ان تشابه الطبيعة  البايولوجية عند المرأة والرجل ، ووجود الميل  الفطري
عندهما نحو الاجتماع البشري والمصاهرة وتكوين الاسرة الزواجية  تجعلنا نعتقد
بان اهمية الزواج للمراة والرجل هي اهمية متساوية ليس في مجتمعنا فحسب بل 
في المجتمعات كافة . ومع هذا فأن المرأة تهتم  بالزواج كبيراً لانه حدث  يغير 
مسار حياتها  ، حدث يحملها  مسؤوليات اضافية  لاسيما  مسؤوليات  الانجاب
وتربية الاطفال  والاهتمام بالزواج ورعاية شؤون  الاسرة . ناهيك عن أثر الزواج
في تحويل دورها الاجتماعي من دور البنت الى دور الزوجة والام  . ومن الجدير 
بالاشارة هنا  الى أن أهتمام المرأة بالزواج  يرجع الى عامل أخر هو أنها  بحكم 
عادات  وتقاليد  وأعراف  المجتمع لاتستطيع  أختيار ومفاتحة الرجل بأن يكون زوجاً
 لها في حين يستطيع  الرجل أختيار المرأة  ومفاتحتها  بالزواج ز وظروف أجتماعية
كهذه تجعل  مسألة الزواج  بالنسبة للمرأة مسألة  ( قسمة ونصيب ) وليست  مسألة 
مؤكدة تستطيع التحكم  فيها ، فالمرأة قد تتزوج  أو  لاتتزوج  أعتماداً على أختيارها 
كزوجة  أو عدم أختيارها . وهناك  فترة زمنية محددة  يمكن ان تتزوج خلالها المرأة 
فأذا أنقضت تلك  الفترة  ولم تتزوج  فأن مستقبل حياتها  الزوجية سيكون  فــي خطر
مما يعرض المرأة الى  أزمات  أجتماعية  ونفسية  حادة ليس من السهولة بمكان 
معالجتها أو التغلب عليها  . بينما في حالة الرجل يختلف  الامر . فالـــرجــل  
يستطيع  أختيار أية زوجة  يشاء  وفي أي وقت  يراه مناسباً . وأن   زواجه لايخضع
لفترة محددة من حياته  كما يحصل عند المرأة ، فهو يستطيع الزواج في اي وقت 
يشاء ... لهذا تهتم المرأة  بالزواج  وتعتبره قضية أساسية  في حياتها . غــيــر أن
هذا لايعني بأن الرجل  أقل أهتماماً من المرأة بالزواج . فالرجل يهتم بزواجه  كما
تهتم المرأة بزواجها ، وأن الزواج  هو حدث مهم بالنسبة لهما طالما  أن الرجل
مكمل للمرأة والــــمرأة  مــكمــلــة  لــــلـــرجل