السبت، 25 مايو 2019

أعترافات الفنانه أسيا كمال

أعترافات الفنانه أسيا كمال

لم تلتقي غجراً الا مصادفة ... ومع ذلك فهي تتعاطف معهم
الان ... وذلك بفعل مسرحية (( الغجر )) الذي قامت ببطولتها
انها تمثل فيها وترقص ولعلها ستغني ... المسرحية قدمت أسيا
كمال ممثلة أستعراضية شاملة
تقول لي اسيا .. التقيت بعائلة من الغجر مصادفة - وكنا نعرض
مسرحية (( عش القصب )) في البصرة عائلة كاملة ... تقدم الفرح
وهي مفعمه حزنا
وهذه الحالة تلائم حالتك الان .....؟ 
ردت - فعلا
وانهالت الاعترافات 

س:-  أقاوم الحزن ......بـــ؟
أجابت :-    بالعمل
س :- رغم عملي أعاني من فراغ ...؟
ردت :-  أعاني من  اللاصدق في التعامل
س: - أنا صادقة ولكني أضطر للكذب في حالة ...؟
ج:-أنا لا اكذب .... ولكني أتجمل 
س  :- عيناي تذرفان الدمع في حالة ...؟
ج :- الاحــبـاط
س :- أنا متفائلة بتحفظ في حالة ....؟
ج  :-  النجاح
س   :-  نجاحي في الفن يقابله أخفاق في .....؟
ج  :- حياتي الاجتماعية 
س  :-   بُـــرجك  ؟
ج   :- الاسد
س  :- صفاتك  ؟
ج :- الطيبة .. قلة الحظ ..العصبية ... السرعة في أتخاذ القرار
س  :- أحدس المستقبل   ؟
ج  :-  بالتوقع 
س  :-  خاب ظني في ...؟
ج :-   ............
س  :-  صدق حدسي  في ...؟
ج  :- في كوني ممثلة جيدة 
س  :-  أتواضع - أو اتظاهر بالتواضع في حالة   ؟
ج  :-   أنـــا متواضعة أصلا  
س  :-  أتظاهر في الغرور في حالة ؟
ج :-   لست مغرورة 
س  :- أغار من ...؟
ج  :-  ممن هي أنجح مني 
س  : - انا ناجحة ولكني....  ؟    
ج  :- متسرعة
س  :- أتعامل مع الزمن بلا حسبان في حالة ...؟
ج  :- في حالة الفشل 
س  :- أكره الساعة  في حالة
ج  :- تمتعي بجلسة ...  كهذه الجلسة
:-- شعرها ليس طويلا ولا غجريا  ولا مفتولا .. لكنها تحتفظ بشعر صناعي
كشعر الغجريات تحتفظ به لايام العرض 
قالت   :- أحب ان اغير دائما ..طبيعتي قلقة لاتدعني اترك الشعر على حال واحده
س  :-  طبيعتي قلقة .... ولكني استقر ...؟
ج:-  في عملي 
س:-  الثابت عندي ...؟
ج :-   العواطف
س:-   والمتحول 
المزاج
عامي هذا العام ......؟
عام خسائر 
بما تشعرين بعد الفرجة على مباراة خاسرة  ؟( أسيا تشجع نادي الشرطه
ردت :- مزاجي يتعب ثم اذا لعب المنتخب بما يلغي الخسارة أستريح
س:- لاعب يمكن أن يمثل ....؟
قالت :-  عدنان درجال

((( عـــــــادات )))
أصحو من النوم في العاشرة صباحا  ,,, أدخل المطبخ أعد الغداء 
أنا مشروع ربة بيت جيدة .... لا انام القيلولة ... أحب كل الاكلات 
ألتي تطبخها ماما ( أمها ماكيرة ) ماما تتدخل في مكياجي واتمنى
لو ترافقني في جميع أعمالي .... شكلي مقبول ...عيناي أجمل مافي 
بل قلبي ...! أحب العزلة ، أحب أن أسعد ألناس حتى لو كان على حساب  راحتي

(((أنـــــا  والطبيب )))
أراجع الطبيب في أخر مراحل التعب ... بعد خروجي من الطبيب
أتعاطى الحبوب مرة واحدة ....ثم أتركها ... أجريت 3  عمليات كبرى
القرحة و الاوتار الصوتيه والزائدة الدوديه ,, لم أر الموت ولم أحسب له حساب
((( مالايعرفه الناس عني )))
أنا عصبية جدا أشرب الشاي كثيرا ،لا احب الاطفال لانهم مصدر ضجيج
احب الغناء ...لا أغني لكني اؤدي فقط ..أحب ياس خضر ، وصلاح عبد الغفور
وكاظم الساهر 
س  :-  كم مرة مثلت دور أم.....؟
مرة في القاهرة في عمل سعودي اسمه  ( الشقيقان ) أخراج محمد عبد السلام 
ومرة مع علي الانصاري ... في العمل ليس لي علاقة مباشرة مع الطفل .. مجرد أم
س  :-  من أحسن أزواجك في التمثيل  ...؟
ج : -  (( جلال كامل )) وجلال متعدد الزيجات في الفن فقط
س   :-  أسيا كمال ... كم كنتي صريحة في هذه الاعترافات ...؟
 ج  :-   ( 75%) - اخاف الصورة التي يكونها الجمهور عني


اللقاء كان عام 1988










الجمعة، 24 مايو 2019

كاركتير الحجارة

كاركتير الحجارة 
حين يشتعل لهيب الثورة لدى الشعب الفلسطيني أعتراضا
على مغتصب الارض الكيان الصهيوني داخل الاراضي
المحتلة يلجأ الفلسطينيون لسلاحهم الفعال ومقابلة الرصاص
بالحجارة .... لنرى كيف جسد قلم ورسومات فنان الكاركتير 
خضير الحميري ... وهو يواكب انتصار الروح والايمان والمباديء على قوة التكنلوجيا 














الخميس، 23 مايو 2019

الخوف والرجاء ... أين يصلان بك ؟

الخوف والرجاء ... أين يصلان بك ؟

من مستلزمات العمل الصالح الخوف والرجاء وهما في 

حكم جناحي العامل
يستطيع بمعونتهما أن يطير في فضاء التقرب الى الله .
والخوف والرجاء (( طبعا الخوف من الله والرجاء منه تعالى )) وهما مطلوبان 
لتكاملهما وليس لتقابلهما . لان الخوف يقابله ( الامن ) والرجاء يقابله (اليأس)في
 الامن ) تستقر نفس المريد وتستكين فتفارق المجاهدة والرياضة . فمن ناحية
ثانية ضرورية يظهر ( الخوف ) منبها لحال ( الامن ) وباعثا ومحركا للمجاهدة 
ومهما كبر ( الخوف ) لايجب ان يصل  الى درجة (اليأس) لانه ( كالأمن) تماما
ركود وجمود . لذلك يتدخل الرجاء ليوازن بين الخوف واليأس
قال الامام الصادق عليه السلام - لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا  - وقال 
أيضا - لايكون العبد مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ولايكون خائفا راجيا حتى 
يكون عاملا لما يخاف ويرجو .  ولهذا كلما ازداد الفاعل معرفة بالله ازداد خوفه
من الله ، لان حال الخوف متولدة من المعرفة ( أنما يخشى الله من عباده العُلماء )و
الهيبة من شرط المعرفة قال تعالى :-(( ويحذركم الله نفسه )) ولهذا يتولد من حال 
الخوف والزهد والصبر والتوبة ، ومن الزهد والتوبة ينشأ الصدق والاخلاص 
والمواظبة على الفكر والتفكر على الدوام
وكل ذلك ينسحب على العامل للعمل الشرعي الاطمئنان ، والاطمئنان هو هدوء القلب 
وذلك نابع من الايمان الكامل ، لان الايمان هو عبارة عن استقرار القلب وطمأنينة 
النفس . وذلك ان العبد لما كان طالبا  لربه متردداً في طلبه مرة الى الكواكب كالشمس
والقمر ، وهو في ذلك كله متحير لايستقر ولايسكن ، فلما علم الله منه صدق القصد 
فاض على قلبه نور الهداية فأستقر القلب وأطمأنت النفس (( ياأيتها ألنفس المطمئنة
  أرجعي الى ربك راضية مرضية )) ، أذا عندما تكون النفس مطمئنة في وجود
خالقها ، وعارفة له  ( تعالى ) تحصل على السعادة التامة التي لايمكن ان تكون بعدها
سعادة ، وذلك هو الفوز العظيم . وهنا في هذا المقام الاتصال الذي يكون فيه العبد
لايشهد غير خالقه ولايتصل بسره فاطر لغير صانعه . قال ( أبو يزيد ) الواصلون
في ثلاثة أحرف همهم لله ، وشغلهم في الله ، ورجوعهم الى الله ( تعالى ) . وقال بعضهم
الوصول مقام جليل ، وذلك ان الله تعالى اذا احب عبدا ان يوصله اختصر عليه الطريق
وقرب اليه البعيد ، كل ذلك يتم بالاطمئنان التام بأن الله هو خالق كل شيء في الوجود
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين  

الأربعاء، 22 مايو 2019

مأساة الشابة حنين


كلمات مهداة لقلب الام التي فقدت 

ابنتها (( حنين -18 سنة )) التي غرقت في نهر دجله . ولم

يتم العثور على حنين رغم محاولات البحث المستمره

لاربعة ايام متتاليه

يومها قررت الام المفجوعه ... عدم ترك الشاطيء

 تنتظر ... ابنتها

وجلست على ضفافه ... بعد ساعات .. ظهر جزء 
طافيا من شعر حنين ... وكأنها تحاول أن ترى وتودع أمها
تم سحب البنت التي سكنت الى جوار ربها .... وظلت الام 
 تحن لبنتها الشابه الجميله .. وحين حكت حكايتها وقتها 
كتبت عن لسان حالها هذه الجمل البسيطة  .. مشاركة لها
الهمك الله الصبر أختنا ..... وعظم الله أجرك بمصابك
واعذري لي قصور قلمي


** الى أبنتي ... ومفجعتي **




نبضات قلبي تسأل الاياما

أين رحلتــــي وحبك

في ذروة الالهامـا

مازلت أسال بقايا

من بقاياكِ

وحنيني لطيفك يزيدني أيــلامـا

أرضعتُك دُر

الحليب حبيبتي

وأسمعتكِ نوحُ البُكا انغامـا

واخفيت عنك كل

مدامع تنتابـني

وتمنيتك صغيرة لم تبلغي الفطامـا

آ ه يابحر الذي أغرقتها

آه .. و الفراق يطحنُ

لُب المشاعر والعظامـا

أياما رُباعا لكِ

وللبحرِ ناطرة

فحولني التجلد ولقياكِ حطامـا

ماعاد للوجُود

من بعدكِ فرحة

وما عاد للحروف معنى ولا الاقلامــا

مازلت أُصبــح نائحة بأسمكِ

وما بـتُ أمسي أتجرع

موت زؤامــا

وماأنقطعت ابعث شكواي

لله خالقنا

ومامللت ارثيكِ وفي

النفس انتقاما

سأبكيكِ وأن ابيضت لي أعين

وسأندبك وأن

خَرسَ اللسان كلامــا

خذيني اليك أتعبني سهادي

فما عاد الليل ليل

ولا الاحلام أحلامــا


حنين) فقدتُكِ )

والحنينُ يشُدني

حلما !! الا تزورينا لأمــــك اكرامـا

اليوم عامك التاسع عشرة يقربني

وعريسك الموعود يراقصك على الانغاما

أحبك أن سكنتي

الارض أو الســــمـا

وأظلُ احُبك مر الدهور والاعواما

وتظلُ ذكراكِ للموت تطلبني

والموتُ يسكنني


حقيقة وايهامـا

لاتعجبي يا أبنتي من حالتي

ف أمُك من بعدكِ قد أمست

بقايا مـن ركامــا

** ** **






24/12/2009

الثلاثاء، 21 مايو 2019

الرسام العالمي دالي القصة الكاملة حياة ووفاة Salvador Dali

Salvador Dali  سلفادور دالي

منذ وفاة زوجته وملهمته  (غالا) كان دالي ينبذ الحياة . ويرفضها 
وقد كنا قبل وفاتها نسمع صوته الاجش يردد ( لن أموت .. لن أموت ) حتى
كدنا نصدق أن دالي ( أزلــــــي ) فعلا .. ولـــكن . بعد موت ملهمته 
العام 1982 يبدو كان القدر لم يمهل العجوز الكبير طويلا ، ففي 30 أب
العام 1984 أصيب بحروق في غرفته عندما اندلعت فيها النيران فـــي
قصر ( بابول ) فأدخل المستشفى لمعالجة اصاباته البليغة . ومنذ ذلك 
الوقت كثرت زياراته للمستشفيات في ( فيجوراس ) و ( برشلونة ) أو
 طلب نقله الى هناك العام 1984 ،  لا(توريه غالاتيا ) حيث طلب نقله
الى هناك العام 1984 ، في هذا البرج المجاور لمتحفه المسرحي ، كان
دالي يُغذى بأنبوب بلاستيكي أدخل في أحد منخريه حتى معدته ، الا أن
صحوته كانت كاملة لم تشبها شائبة ، حتى ان موضوع اعادة الجدل 
حول( نظرية الجاذبية ) ، التي كثر الحديث عنه في حينه ، قد أثر فيه
كثيرا . وبصوت أشبه مايكون بتشنجات البلعوم طلب ((دالي (( الاستزادة
في معرفة الموضوع 
أن رغبته في المكوث وحيدا كان حاسما وظل يؤكده . فلم يدخل غرفته
ذات الســتائر المغلقة بأحـكام ســوى صديقه وكاتــم أسراره الفنان  
الكتلاني ( أنتوني بيتكوس ) الذي ظل يزوره يوميا ليقرأ له بعد القيلولة
مقتطفات من الصحف العالمية ، كما كان يزوره ( روبرت ديشارن)صديقه
الوفي منذ الخمسينات . كان دالي يرفض الوقوف ، ولم يكن يترك فراشه
الا بمساعدة مساعده الوفي ( أرتيرو ) الذي عمل عنده منذ العام 1948 زار
متحفه المسرحي مايقرب من اربعمائة الف شخص منذ افتتاحه . لكن دالي
مكث أيامه الاخيرة في غرفته العارية الملاصقة لمتحفه وكأنه ملك بدون 
تاج . وفجأة خيم سكون المدافن على ( تورية لاغالاتييا) في تموز 
العام 1986 . حيث  أدخل (دالي ) المستشفى في ( برشلونه ) ووضع له
الاطباء جهازأ لتنظيم ضربات القلب وضخ الدم ، وما أن أخرج منها حتى 
أدخل أليها ثانية ... وبعدها بعشرة أيام أزدادت حالته سوءاً، وظل ينقل من
والى المستشفى حتى وفاه الاجل في مستشفى في ( فيجوراس ) فـــــي
أيامه العشرة الاخيرة ظلت حالته الصحية تنتعش ولكنها لاتلبث أن تخبو
ثانية ... كان (دالي)  فيها  يردد وبرتابة :- (اريد أن أعيش) وكان لساعات
طوال أثناء الليل يبقى ساكنا فاتحا عينيه . وكان بهو المستشفى الذي يرقد فيه
مليئأ بالصحفيين الذين جاءوا من مختلف أنحاء العالم ، يتابعون التقارير 
الصحية للفنان الكبير .. ((شبه واع )).. ((انه يتدهور))  فقد وعيه !! وفي
صباح يوم الجمعه صرح صديقه ( ديشارن ) ان ((دالي))  طلب سماع لحنه
المفضل . وفي اليوم التالي صرح الاطباء أنهم لن يطيلوا من عمر الرجل 
بشكل أصطناعي ... كانت هذه الكلمات الصارمة تدل على أنه لم يعد  للفنان
الكبير سوى ساعات قليلة .. هذا الرجل الذي أراد أن ((يصمد )) حتى يبلغ
التسعين من عمره (( ليفعل أحسن من بيكاسو )) كما قال .. الا ان المنية عاجلته
ووافاه الاجل وهو في الرابعة والثمانين من عمره دون ان يرى (كداكيس) و
هي مدينته الحبيبه   
رحل هذا الرجل ألذي كان يضحك جميع المتفرجين في قاعات العرض.. ويسرد
رؤاه الوهمية التخيلية وهلوساته الفنطازية ... ماكان يزعج معجبيه هو : شخصية
، وما كان يزعج كارهيه .. رسمه ...  ولكن بغض النظر عن العجرفة والغطرسة 
والمغالات والمبالغة ، علينا أن ننظر الى لوحاته ، فهي تخفي كما كان يقول ( كنوز
باهرة بأصالتها لم تكتشف  بعد ) ،،

المستفز - المحرض 
كان مزاح دالي وتهريجه ومناداته الراعدة وعيناه الفاحصتان المخيفتان وضربات
عصاه  التي يطلقها في الهواء وكأنها ضربات سياط ، وشاربيه الغريبان .. كلها
تثير الضحك والاستغراب 
في عام 1921 كان دالي قد بلغ السابعة عشر من عمره واراد دخول معهد الفنون
الجميلة في مدريد .. أعاد بؤاب المعهد الرسم الذي تقدم به دالي للاشترك في 
مسابقة الدخول  الى المعهد الى والده ، وطلب اليه أن يعيد دالي رسمه بسبب صغر
حجمه ... أطاع ((دالي )) الامر ،ولكن ما أن كرر الرسم حتى تبين أنه أصغر من
سابقه .. كرر ((دالي)) العملية عدة مرات بسبب فشله ... وتحول قلق أبيه ، 
خوفا من فشل أبنه وعدم قبوله في المعهد ، الى غضب عارم ... فلازمت دالي فكرة
خلق فنان يرضي به والده طوال حياته ، واصبحت هدفه الاساسي 
أما أساتذته في معهد الفنون الجميلة ، فكانوا متفقين على أنه ضعيف الشخصية حيث
أجمعواعلى القول _ أنه جدي قطعا ومتمكن الى حد كبير وباستطاعته النجاح في مسعاه
الا أنه جامد كالحجاره 
كان لقاء دالي مع السرياليين ذا تاثير بالغ عليه : (بريتون ) و (فرويد ) ، يتحدثون 
عن الوحوش التي تسكن خبايا العقل الباطن الغامضه ... فيعرضها (دالي) بكل وضوح
في أعماقه ، وهو لايفرض عليها سوى جو الحلم المعقد بتفاصيله الدقيقه غير المعقولة
اضافة الى كل ماتبين في الحلم من ظاهر مرئي ومتباين ... فقد كان يقول :- (( يتمركز
كل طموحي على تجسيد صور اللامعقولية الحسية المادية الملموسة بأكبر قدر ممكن من
الدقة والتأني ) لم يكن دالي  جريئا في استخدام الفرشاة كما  كان الامر بالنسبة لفنانين
اخرين بدءاً من (فرانس هاك )حتى (مانيه ) لانه كان ، في الواقع يتقن حرفيا عمله الفني
ولكي تكون اعماله ( أصيلة بشكل يعمي البصر) كما كان يقول ، فأن اشياءه الذهنية يفترض
أن توصف بلغة تقليدية . ولم يدع أعتباطاً أنه ( فرمير) أو ( رفائيل ) عصره
المفارقة الرائعة هي ان اعمال دالي ظلت محض خيال ، حتى انه لم يعد من الممكن تخيل   
أكثر مما موجود في اللوحة . في عام 1929 التقى دالي بــ (غالا) ملهمة السرياليين 
ومنذ ذلك اليوم أصبحت ملهمة لواحد منهم فقط هو ((دالي))  نفسه . وعنها يقول (( لقد
شفتني من جميع مخاوفي ، ولولاها لما أصبحت دالي )) تٌرى هل شفته (غالا) من وساوسه
أكثر مما يجب ؟ يمكن اثارة هذا السؤال ومناقشته بجدية لأن أعمال دالي بدأت تفقد سحرها
وجاذبيتها شيئا فشيئاً ... عند أندلاع الحرب ، قرر الزوجان الهجرة الى الولايات المتحدة
وخلال رحلته البحرية عانى ( دالي ) كثيرا ليحمي تمثال يمثل فتاة تحمل ( صمونة) على
رأسها طولها متر ونصف ، من الجرذان والصراصر ، حيث كان يأمل أن يبهر من خلاله
المشاهدين هناك . وعند وصوله نيويورك تهافت الصحفيون متسائلين عن كل شيء الا 
التمثال .. أكتأب دالي . ولكن ( غالا) موجودة ومتيقظة لما حدث ، ونجحت في ان تقنع 

أمرأة شابة متحمــــسة للفنون والاداب اسمها.... ( كاريس كروزي ) باقامة دعوة 
عشاء ( سوداء ) على شرفهم ، اي أن يكون كل شيء أسود ، بدءأً من فوطة المائدة
والخزف الى   ما يقدم من مأكل ومشرب ، أضافة الى أن تكون الاضاءة بنفسجية 
غامضة ... بعد ذلك بقليل قرر متحف الفن الحديث ان يصمم معرضا استعاديا لاعمال
دالي الذي كان في ذلك الوقت ، يصمم المجوهرات و ( ديكورات ) مسارح الباليه 
ويرسم اللوحات وفي تلك المرحلة جاءته فكرة تصميم اريكة ، أصبحت أشهر أريكة في
القرن العشرين وقد غلفت بالحرير الاحمر ، شكلها يشبه  فم وشفاه الممثلة الامريكية 
الشهيرة ( ماي ويست ) كان أنتاج دالي بعد الحرب هائلا ويجسد بعض المواضيع المحددة
المهمة : كالفضاء ، والزمن ، والقنبلة الذرية ... وكان يقول (( كل مانخشاه هو ان يتعرض 
اليه المرء من خلال القنبلة الذرية هو التحول من حالة الانسان الى الحالة الملائكيه ))وكان
يقول (( لاتخافوا الكمال فلن تصلوا اليه ابداً)) اما السياسة فقد اجاب دالي ذات مرة عن 
سؤال احد الصحفيين : عما أذا كان الملك ( خوان كارلوس ) ذكيا  قائلا ، (( أنه بالتأكيد 
أكثر ذكاء منك ! وأكثر جمال منك ! ومن عائلة أكثر حماقة من عائلتك 
وعن المرأة ( غالا ، بالتاكيد ) كان يقول :( أنها تزداد جمالا كلما اكلت حبة عنب جديده ) حيث
أستمر (دالي ) برسم زوجته (غالا) بأذعان ، وخضوع . كان يحقق، ويرسم نفسه ، أعمالا 
مفرطة الحيوية ، الا أن مسيرته الفنية أتبعت خطاً تصاعدياً على الدوام ، حد التكريس 
حتى أن ( دالي ) كاد يختنق بهجة وسعادة ، فقد حاز وهو على قيد الحياة على ( متحفه 
ألخاص ) وعن ذلك قال معلقاً :( أني استحق أن يقام لي متحف ... الست افضل  مــن 
سيزان ) الذي ظل طوال حياته يحاول ان يرسم تفاحات مدورة ولم ينجح ؟ فكل مارسمه
هو تفاحات محدبة ! اليست تلك مأسأة حقيقية ؟
لقد تحول التحرر في كل ماهو خيالي هدفا بحد ذاته ، وترك ( دالي) لوحات جميلة ، عصية
على الفهم ... ولكن عندما نتأملها نشعر وكأننا على كوكب دالي